"وول ستريت جورنال": دول الخليج تبحث عن بدائل تسليح بعيداً عن واشنطن
صحيفة "وول ستريت جورنال" تكشف أن السعودية وقطر والإمارات تتجه نحو مصادر تسليح بديلة عن واشنطن تشمل أنظمة كورية جنوبية وطائرات مسيّرة أوكرانية وشركات دفاع ناشئة، في ظل استنزاف مخزونات الدفاع الجوي في المنطقة بعد أسابيع من القصف والهجمات.
-
"وول ستريت جورنال": دول الخليج تبحث عن بدائل تسليح بعيداً عن واشنطن
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن ستة أسابيع من القصف الجوي المتواصل أدت إلى استنزاف مخزونات الدفاع الجوي في "الشرق الأوسط"، ما دفع إلى سباق إعادة تسلّح عاجل في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، تتجه السعودية وقطر والإمارات إلى أنظمة دفاع صاروخي كورية جنوبية، وطائرات مسيّرة أوكرانية اعتراضية، إضافة إلى مدافع "غاتلينغ" الأميركية التقليدية، إلى جانب شركات ناشئة في قطاع الصناعات الدفاعية.
ومن بينها شركة كامبريدج إيروسبيس البريطانية، التي أعلنت لندن أنها ستزود دول الخليج بصواريخ صغيرة منخفضة الكلفة مخصصة لاعتراض المسيّرات والذخائر.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول يعكس حجم المفاجأة لدى الولايات المتحدة ودول الخليج من مدى الهجمات الانتقامية الإيرانية، والدور الذي تلعبه الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة مثل "شاهد" في تنفيذ هجمات واسعة، إضافة إلى ما تكشفه هذه التطورات من محدودية القدرة الإنتاجية للصناعات العسكرية رغم ارتفاع الطلب منذ الحرب في أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن محللين أن الاستثمارات في القدرات الإنتاجية بدأت بالفعل لكنها لا تزال دون مستوى الطلب الحالي، ما قد يفتح المجال أمام خسارة شركات السلاح الأميركية لجزء من العقود المحتملة.
ووفق التقرير، تواصلت السعودية مع اليابان، إضافة إلى شركتي "هانوا" و"LIG Nex1" الكوريتين الجنوبيتين لبحث الحصول على نظام "M-SAM"، فيما أشار مشرّع كوري جنوبي إلى أن نظام "إم-سام" جرى استخدامه سابقاً في الإمارات لاعتراض مسيّرات وذخائر إيرانية.
كما وقّعت الرياض اتفاق تعاون دفاعي مع أوكرانيا يركّز على إنتاج الأسلحة وتبادل الخبرات، فيما أبرمت قطر اتفاقاً مماثلاً، وسط تقارير عن زيارات لوفود قطرية إلى ميادين تدريب أوكرانية مخصصة للمسيّرات الاعتراضية.
حصار موانئ #إيران...
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 12, 2026
هل يشكل حلا لترامب في أزمة مضيق #هرمز؟
الكاتبة والضابطة السابقة في القوات الجوية الأميركية، كارين كوياتكوفسكي
#الميادين pic.twitter.com/hE7azeG5Ap
وفي المقابل، أكد متحدث باسم الإمارات امتلاك الدولة "أنظمة دفاع جوي متنوعة ومتعددة الطبقات ومخزوناً استراتيجياً كبيراً من الذخائر"، بينما قال مسؤول سعودي إن المملكة تعمل مع الموردين الأميركيين وتملك في الوقت نفسه علاقات مع موردين آخرين.
وبحسب الصحيفة، فإن شركات أوكرانية عاملة في قطاع الدفاع تلقت طلبات من دول خليجية للحصول على طائرات اعتراضية مسيّرة ومعدات حرب إلكترونية، إلا أن القدرة الإنتاجية في أوكرانيا تبقى محدودة بفعل الطلب الداخلي وقيود التصدير.
وتضيف الصحيفة أن جزءاً من الإمدادات الأميركية، بما في ذلك صفقات دفاعية بمليارات الدولارات مع عدد من الدول الخليجية، قد يستغرق سنوات للتسليم، في ظل استنزاف مخزونات أنظمة "باتريوت" نتيجة الحرب في أوكرانيا.
كما أشارت إلى أن خيارات أقل كلفة وسرعة بدأت تبرز، بينها أنظمة مدفعية مضادة للطائرات، في وقت تبحث فيه دول الخليج عن بدائل أسرع لتلبية احتياجاتها الدفاعية المتزايدة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أنّ كييف تجري حالياً محادثات متقدّمة مع كلّ من سلطنة عمان والكويت والبحرين للتعاون في المجال الأمني، ومشاركة التقنيات الدفاعية المتطوّرة.
وأضاف أنّه "ولا سيما في مجال اعتراض الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، مؤكّداً أنّ الخبراء الأوكرانيين الذين أُوفدوا إلى الشرق الأوسط نجحوا بالفعل في تنفيذ عمليات اعتراض لمسيّرات من طراز شاهد".
وهاجمت إيران خلال 40 يوماً من العدوان الأميركي-الإسرائيلي عليها، القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، والمواقع الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، في إطار ردّها الطبيعي على الجرائم.
إلى أيّ مدى يكون لدول المنطقة، ومنها العراق، دور في أيّ مفاوضات مرتقبة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 13, 2026
المحلل السياسي، أثير الشرع#الميادين pic.twitter.com/HEu2Gk8tGS