"قسد" تنفي توقف العمليات في حي الشيخ مقصود بحلب

الحكومة الانتقالية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية تتبادلان الاتهامات بشأن استهداف المدنيين في حلب، والأخيرة تنفي توقّف العمليات في حي الشيخ مقصود.. ماذا في التفاصيل؟

0:00
  • قسد
    عنصر من قوات سوريا الديمقراطية (أرشيف)

نفَت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" اليوم السبت، استهداف قواتها منطقة مدنية في حلب، معتبرةً أنّها أكاذيب "لا تستند إلى أيّ وقائع"، ردّاً على اتهامات الحكومة الانتقالية في دمشق.

كما كان مسؤولون في الحكومة قد قالوا، إنّ هناك أنفاقاً تحت مشفى "خالد الفجر" في حي الشيخ مقصود، وإنّ قوات "قسد" تخوض القتال داخل هذه الأنفاق.

وردّاً على ذلك، رفضت "قسد" في بيان "هذا الادّعاء جملةً وتفصيلاً"، معتبرةً أنه يمثّل محاولات من "تلك المليشيات المكشوفة لتشويه الحقائق".

ودعت "قسد" اللجان الدولية المستقلة لحقوق الإنسان إلى التوجّه إلى المشفى والاطلاع مباشرة على الواقع الميداني، مردفةً: "المليشيات تستخدم هذه الادّعاءات لتبرير جرائمها ضدّ الجرحى المدنيين والنساء والأطفال داخل المشفى"، متّهمةً حكومة دمشق بمحاولتها التنصّل من المسؤولية عن "الجرائم التي ارتكبتها"، لليوم الخامس على التوالي.

"قسد" تنفي توقّف العمليات في الشيخ مقصود وتتحدّث عن مسيّرات تركية

يشار إلى أنّ هيئة العمليات في الجيش السوري كانت قد أعلنت في وقتٍ سابق اليوم، عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حيّ الشيخ مقصود في حلب، بدءاً من الساعة 03:00 من بعد الظهر.

من جهتها، أكّدت "قسد" أنّ "حرب الشوارع لا تزال مستمرة في المنطقة، وسط "قصف مكثّف بالدبابات واستهداف مباشر بالطائرات المسيّرة التركية من طراز 'بيرقدار'، التي تواصل ضرب المشفى المكتظ بالجرحى المدنيين"، معتبرةً ذلك تصعيداً خطيراً يهدّد حياة المدنيين والكوادر الطبية.

وقالت "قسد" في بيان لها اليوم، إنّ مقاتليها تمكّنوا من تفجير ثلاث دبابات تابعة لـ "مليشيات حكومة دمشق" أثناء قيامها بـ "قصف مشفى "خالد فجر" في القسم الغربي من حيّ الشيخ مقصود".

وفي السياق نفسه، أكّد المرصد السوري "استمرار القصف المكثّف بالأسلحة الثقيلة على مشفى خالد فجر" في الحيّ.

مديرية إعلام حلب تتهم "قسد" باستهداف المدنيين

من جهتها، أدانت مديريّة إعلام حلب "استهداف الكوادر الإعلامية والمنشآت الحكومية"، قائلةً في بيان لها اليوم، إنّ قوات "قسد" استهدفت "مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة أثناء عقد مؤتمر صحفي لمحافظ حلب المهندس عزام الغريب ووزير الإعلام د. حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل د. هند قبوات".

واعتبرت المديرية أنّ هذا الاعتداء يعبّر عن "السلوك الإجرامي الذي ينتهجه تنظيم 'قسد'، في محاولة لإسكات صوت الإعلام لمنع وصول الحقيقة للرأي العامّ"، وفق البيان.

وأعلنت المديرية أنّ ما "يقوم به تنظيم 'قسد' من استهداف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية والمؤسسات الطبية، هو نتيجة عجزه وخسائره الفادحة وانهيار منظومته المليشياوية"، معتبرةً أنّ القوات "ارتكبت جرائم بحقّ المدنيين في حلب منذ بداية التحرير".

مصدر في الداخلية السورية: "قسد" تتخذ المدنيين دروعاً بشرية كـما فعلت "داعش"

وفي السياق عينه، شبّهَ مصدر في وزارة الداخلية السورية "أعمال "قسد" بأساليب تنظيم "داعش" الإرهابي"، معتبراً أنه في الأيام الماضية، ارتكبت قوات سوريا الديمقراطية "سلسلة من الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي والإنساني في مدينة حلب"، على حدّ قوله. 

وقال المصدر إنّ الانتهاكات تمثّلت بـ "قصف عشوائي للأحياء السكنية بمدينة حلب، ما تسبّب بترهيب المدنيين وسقوط ضحايا"، مضيفاً أنّ "قسد" زرعت "ألغاماً في أعيان ومناطق مدنية ومأهولة، وهو ما قد يتسبّب بسقوط ضحايا مدنيين حتى بعد خروج التنظيم من الأحياء السكنية"، متّهمةً إياه بأنه تعامل مع المدنيين كـ "دروع بشرية".

وأضاف المصدر أنّ من بين الانتهاكات أيضاً "حفر عناصر تنظيم "قسد" أنفاقاً تحت المنازل والمرافق الخدمية واستخدام هذه الأنفاق مستودعات لتخزين الأسلحة والذخائر"، إضافة إلى استخدام "عناصر انتحاريين فجّروا أنفسهم في إجراء يُعيد للأذهان أساليب تنظيم 'داعش' الإرهابي"، معتبراً أنّ هذه الأساليب ترقى إلى أن تكون "جرائم حرب وفق القانون الدولي".

الخارجية السورية: تدخّلنا في حلب لا يستهدف أيّ فئة عرقية أو دينية

وأعلنت وزارة الخارجية السورية، اليوم السبت، عن تنفيذ قواتها "عملية إنفاذ قانون محدودة النطاق والأهداف في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب".

واعتبرت الخارجية أنّ هذا التدخّل "لا يُعدّ حملة عسكرية ولا ينطوي على أيّ تغيير ديموغرافي ولا يستهدف أيّ فئة على أسس عرقية أو دينية".

اقرأ أيضاً: حلب تختبر اتفاق 10 آذار: "قسد" بين نيران دمشق والضغوط الدولية.. ما السيناريو؟