"سي أن أن": ترامب يستبعد التعهد بإعادة فتح مضيق هرمز كشرط مسبق لإنهاء الحرب
شبكة "سي أن أن" تفيد بأن ترامب وإدارته يعتقدون بشكل متزايد أنهم لا يستطيعون التعهد بإعادة فتح مضيق هرمز كشرط مسبق لإعلان "إنجاز المهمة" في الحرب مع إيران.
-
ترامب ووزيرا الحرب بيت هيغسث والخارجية ماركو روبيو
نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية، عن مصادر مطلعة على المناقشات، أنّ الرئيس دونالد ترامب وإدارته، يعتقدون بشكل متزايد أنهم لا يستطيعون التعهد بإعادة فتح مضيق هرمز كشرط مسبق لإعلان "إنجاز المهمة" في الحرب مع إيران.
وأفادت الشبكة، نقلاً عن المصادر، بأن العديد من كبار المسؤولين داخل البيت الأبيض يدركون أنّ إعادة فتح المضيق هو هدف بالغ الأهمية - ليس فقط لإنهاء الحرب، ولكن أيضاً لخفض أسعار النفط والغاز المتصاعدة، والتي تتشكل بسرعة "لتصبح نقطة ضعف رئيسية للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل".
لكن، وبينما يواجهون مهلة ترامب التي حددها لنفسه بأربعة إلى ستة أسابيع لإنهاء الحرب، أقرّ كبار مسؤولي الإدارة، في جلسات خاصة، باستحالة تحقيق أهدافهم العسكرية بسرعة والتعهد بإعادة فتح المضيق في نفس الإطار الزمني، وفقاً لما نقلته "سي أن أن" عن مصادرها المطلعة على تلك المحادثات.
وقدّر المسؤولون، وكثيرون في مجتمع الاستخبارات، وفقاً للشبكة، أن الأمر قد يستغرق أسابيع، "إن لم يكن شهوراً، لإعادة المضيق إلى وضعه التشغيلي الكامل".
بدلاً من ذلك، صرّح ترامب علناً، وكذلك لمساعديه وحلفائه مباشرةً، بأنه يعتقد أن على الدول الأخرى تحمّل جزء من العبء، إن لم يكن معظمه، وقد جادل بأن اعتماد العديد من الدول الأوروبية بشكل كبير على المضيق لتأمين نفطها، يجعلها مسؤولة أيضاً عن المساعدة في إعادة تشغيله.
وفي السياق، يضغط ترامب منذ أسابيع على حلفاء الولايات المتحدة، لإرسال قواتهم البحرية إلى المضيق لمرافقة ناقلات النفط. وقد ازداد إحباطه لعدم موافقة أي منهم حتى الآن على التدخل في ظل استمرار الحرب.
وفي الوقت نفسه، يرى العديد من القادة الأجانب، وفقا لمسؤولين مطلعين على هذه الآراء أفادوا "سي أن أن"، أن ترامب يسعى إلى تحميلهم مشكلة من صنعه بمجرد أن يقرر انتهاء الحرب.
ولفتت المصادر المطلعة على المحادثات، إلى أنّ العديد من المسؤولين في إدارة ترامب، يدركون أهمية إعادة فتح المضيق، ولذلك ما زالوا على تواصل وثيق مع حلفاء الولايات المتحدة.
ويرى أحد المقربين من الرئيس، وفق "سي أن أن"، أن خطاب ترامب العدائي تجاه الدول الأوروبية لا يعكس مشاعره الحقيقية تجاه القضية فحسب، بل يُعد أيضاً استراتيجية علاقات عامة ناجحة.
وقال المسؤولون للشبكة: "إنه محق عندما يقول إنها ليست مشكلة أميركية فقط. لكن من الناحية السياسية، ومن ناحية العلاقات العامة أيضاً، يمكن تصوير هذا الأمر على أنه قضية مشتركة، وقضية تتطلب من الدول الأخرى أن تبذل جهوداً لحلها".
وصرّح ترامب، في وقت سابق الأربعاء، بأنّ الحرب على إيران، ستنتهي خلال أسبوعين أو 3 أسابيع، مؤكداً أن الأمر متروك للدول الأخرى لتأمين مضيق هرمز.