"رويترز": المعارضة الإيرانية في الخارج منقسمة وتفتقر إلى قاعدة شعبية واضحة داخل البلاد
وكالة "رويترز" تسلّط الضوء على انقسام عميق بين فصائل المعارضة لنظام الجمهورية الإسلامية في الخارج وعدم امتلاكها قاعدة شعبية واضحة داخل البلاد.
-
"رويترز": المعارضة الإيرانية في الخارج منقسمة وتفتقر إلى قاعدة شعبية واضحة داخل البلاد
قالت وكالة "رويترز"، في تقرير، إنّ خصوم نظام الجمهورية الإسلامية المقيمين في الخارج،يعيشون انقساماً عميقاً وقديماً لا يزال يشقّ صفوف المعارضة منذ ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979.
وتابعت الوكالة أنّ هذا الانقسام برز بين الملكيّين المؤيّدين لرضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، وبين جماعة "مجاهدي خلق" ذات التوجّه اليساري، التي تصنّفها إيران منظمة إرهابية، مشيرةً إلى صعوبة تقدير حجم الدعم الذي يحظى به أي من الفصيلين داخل إيران أو قدرتهما على التأثير في مسار الأحداث مستقبلاً.
وذكر التقرير أنّ محللين ودبلوماسيين يرون منذ عقود أنّ شعبية الطرفين أكبر بكثير في أوساط الإيرانيين في الخارج مقارنةً بالداخل، كما أبدى كثير من الإيرانيين المقيمين في الخارج تشكّكاً تجاه الطرفين، رغم غياب بدائل معارضة منظمة، وفقاً لـ"رويترز".
وأضاف التقرير أنّ غياب الإجماع على حركة أو زعيم معارض جامع عقّد المقاربات الدولية تجاه الأحداث في إيران، مشيراً إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شكّك بدوره في حجم التأييد الذي يحظى به رضا بهلوي، حتى في وقتٍ بحث فيه خيارات عسكرية ضد إيران.
وخلال الأحداث الأخيرة، أظهرت بعض المقاطع المصوّرة هتافات مؤيّدة للنظام الملكي ونجل الشاه الراحل، الذي يقيم في الولايات المتحدة ويزعم أنه يسعى إلى "نظام ديمقراطي" لإيران، فيما انقسمت آراء دبلوماسيين غربيين حول ما إذا كانت الهتافات تعكس دعماً حقيقياً داخل إيران.
في المقابل، ترفض منظمة "مجاهدي خلق"، وفقاً للتقرير، فكرة تمتع بهلوي بشعبية داخل البلاد، وتعارض كلّاً من النظام الحالي والنظام الملكي السابق.
وذكرت "رويترز" أنّ المنظمة، التي نفّذت هجمات مسلحة قبل الثورة وبعدها، لا تزال مكروهة على نطاق واسع داخل إيران، ولا سيما بسبب دورها خلال الحرب الإيرانية - العراقية، وأنّ حضورها داخل البلاد يكاد يكون معدوماً منذ عقود.
كما خلص التقرير إلى أنّ الانقسامات بين نظام الجمهورية الإسلامية، والملكيّين، والمنظمة، تجاوزها الواقع بالنسبة لكثير من الإيرانيين، ذاكراً أنّ "معظم الحركات السياسية الكبرى داخل إيران بعد 1979 سعت، إما إلى تعزيز الجمهورية الإسلامية أو إصلاحها، بدلاً من إزاحتها بالكامل، حتى جاءت موجات الاحتجاج المتتالية في السنوات القليلة الماضية".
يُذكر أنّ منظمة "مجاهدي خلق" كانت قد نفّذت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي سلسلة هجمات وتفجيرات استهدفت مؤسّسات الدولة الإيرانية، كما فجّرت مقرّ الحزب الجمهوري الإسلامي في طهران عام 1981، ما أدى إلى استشهاد العشرات وعدد كبير من المسؤولين، بينهم رئيس السلطة القضائية آنذاك آية الله محمد بهشتي وعدد من قيادات الحزب.