"بلومبرغ": ماكرون يعتزم مواجهة ترامب حول تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي في قمة السبع
وكالة "بلومبرغ" تقول إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزم طرح تشديد تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي وحماية القاصرين خلال قمة مجموعة السبع، في خطوة قد تضعه بمواجهة مباشرة مع دونالد ترامب المدافع عن شركات التكنولوجيا وحرية التعبير.
-
ماكرون عازم على مناقشة القضايا الخلافية مع واشنطن بشكل مباشر خلال القمة (أرشيف)
يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لخوض مواجهة سياسية محتملة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال قمة مجموعة السبع المرتقبة، على خلفية الخلاف بشأن تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي وحرية التعبير، وفق ما أفادت وكالة "بلومبرغ".
وقال ماكرون إن حماية الأطفال من أضرار وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي ستكون أولوية لرئاسة بلاده للمجموعة، في موقف يُنظر إليه على أنه تحدٍ مباشر للإدارة الأميركية التي أبدت دعماً واسعاً لشركات التكنولوجيا، واعتبرت حرية التعبير ركناً أساسياً في سياستها الخارجية.
وتابعت الوكالة، أنه خلال مشاركته في قمة للذكاء الاصطناعي في نيودلهي، شدّد ماكرون على أنه "لا يوجد سبب يدعو إلى تعريض أطفالنا عبر الإنترنت لما هو محظور قانوناً في العالم الحقيقي"، مؤكّداً ضرورة تحمّل الحكومات مسؤولياتها في هذا المجال.
وبحسب مسؤول فرنسي مطلع، فإن ماكرون عازم على مناقشة القضايا الخلافية مع واشنطن بشكل مباشر خلال القمة، مؤكّداً للصحفيين أنه سيجري هذا النقاش مع ترامب.
وفي سياقٍ متصل، دعا الرئيس الفرنسي إلى تشكيل "تحالف جديد من الراغبين" لتنظيم استخدام القاصرين لوسائل التواصل الاجتماعي، وهي مبادرة بدأت تحظى بدعم في أوروبا، حيث تدرس عدة دول فرض قيود على وصول الأطفال إلى هذه المنصات.
من جهتها، اقترحت الحكومة البريطانية قوانين تُلزم شركات التكنولوجيا بإزالة المحتوى المسيء خلال 48 ساعة، مع إمكانية فرض غرامات تصل إلى 10% من الإيرادات العالمية للشركات المخالفة أو حظر خدماتها داخل المملكة المتحدة.
وتُعقد قمة السبع المقبلة في إيفيان في حزيران/يونيو، ومن المتوقع أن تكون محطة بارزة في العلاقات عبر الأطلسي، خاصة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن والاتحاد الأوروبي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وكان الرئيس الأميركي قد انتقد سياسات الاتحاد الأوروبي في عدة ملفات، من بينها تنظيم شركات التكنولوجيا الأميركية، معتبراً بعض الإجراءات الأوروبية مساساً بالقيم الأساسية المتعلّقة بحرية التعبير.