"القناة 12": "إسرائيل" ردت ببرود ولامبالاة على مقترح حكومة لبنان لتفاوض مباشر
"القناة 12" الإسرائيلية تتحدّث عن مساعٍ للحكومة اللبنانية لإجراء مفاوضات مع "إسرائيل"، والأخيرة ترد بـ"لامبالاة".
-
تصاعد الدخان من جرّاء اعتداء إسرائيلي بغارة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت (أ ف ب)
نقلت "القناة 12" الإسرائيلية، عن 5 مصادر وصفتها بالمطلعة، الاثنين، أنّ "حكومة لبنان اقترحت على إسرائيل، من خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدء مفاوضات مباشرة تنهي الحرب في لبنان، وقد تؤدي إلى اتفاق سلام".
وأضافت "القناة 12" أنّ "الحكومة اللبنانية طلبت، الأسبوع الماضي، من السفير الأميركي في تركيا، توم برّاك، أن يتوسّط مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب".
وأشارت إلى أنّ "الردود الأميركية والإسرائيلية كانت باردة ومتشائمة للغاية"، بحسب المصادر.
وأشارت "القناة 12" الإسرائيلية" إلى أنّ "وزير الخارجية غدعون ساعر التقى، مساء الاثنين، مع مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان وناقش معها الاقتراح اللبناني".
وتابعت: "وفقاً للمصادر، قال برّاك لحكومة لبنان إنه إذا كانوا يريدون تدخّلاً أميركياً، فعليهم اتخاذ خطوات حقيقية لتفكيك حزب الله من سلاحه وليس الاكتفاء بالتصريحات".
واضافت المصادر أنّ "حكومة إسرائيل ردّت بلامبالاة على الطلب اللبناني"، وقالت إنّ "الوقت قد فات وإنهم يركّزون على الحرب مع حزب الله".
وذكرت "القناة 12" أنّ "الردود الأميركية والإسرائيلية كانت باردة ومتشائمة للغاية"، وفق المصادر.
كما أضافت القناة الإسرائيلية أنّ "حكومة لبنان محبطة للغاية من أنّ إدارة ترامب تتجاهلها إلى حدّ كبير ولا أحد في واشنطن يردّ على مكالماتهم"، وفق مصادرها.
وتأتي هذه التسريبات من "القناة 12"، بعد حديث للرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت سابق الاثنين، بأن "يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية"، بهدف "إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكلّ الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان".
رعد: لبنان ليس أمام خيار بين الحرب والسلم
من جهته، أشار رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" البرلمانية" النائب محمد رعد إلى أنّ "لبنان ليس أمام خيار بين الحرب والسلم كما يُروّج البعض، بل أمام خيارين: مواجهة العدوان أو الاستسلام للشروط التي يسعى الاحتلال إلى فرضها على الدولة اللبنانية".
وشدّد رعد على أنّ "هدف المقاومة واضح ويتمثّل في إخراج الاحتلال من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاته وخروقاته جواً وبحراً وبراً، وتحرير الأسرى، وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم وإعادة إعمارها".
كما انتقد عجز الحكومة اللبنانية عن وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو الضغط على الاحتلال لوقف خروقاته، معتبراً أنّ التذرّع بطرح نزع سلاح المقاومة لم يؤدّ إلى وقف العدوان بل شجّع العدو على طرح مطالب وذرائع إضافية.
وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أكّد، في كلمة له قبل أيام، أنّ "وجود الاحتلال يقتضي وجود المقاومة وسلاحها"، وبالتالي فهو "حقّ مشروع قانونياً ودولياً ووفقاً للدستور وبيان الحكومة".
ليتابع: "أرادوها معركة يصلون فيها إلى أبعد الحدود، ولكن خيارنا المواجهة والاستماتة إلى أبعد الحدود، ومعنيون أن نسقط أهداف العدوان".
وأكد الاستمرار في مواجهة العدوان، "وهو بالنسبة لنا دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف".