"الصومال الآن": تركيا تعزز وجودها العسكري والنفطي في الصومال و"بونتلاند" ترفض "التدخل الأجنبي"

خطوات تركية جديدة لتعزيز حضورها البحري في محيط الصومال مع تسارع أعمال التنقيب عن النفط، في وقت تتصاعد فيه مواقف "بونتلاند" الرافضة لاستخدام عودة القرصنة مبرراً لنشر قوات أجنبية على سواحل الإقليم.

0:00
  • تركيا
    تركيا

تواصل تركيا توسيع نفوذها في الصومال على مسارين يشملان تعزيز الوجود العسكري بسفينتين حربيتين، وتسارع حفر النفط في المياه الصومالية. غير أن هذه التحركات قوبلت برفض حازم من "بونتلاند"، التي اتهمت أنقرة باستغلال ملف مكافحة القرصنة ذريعة للتدخل ونهب الثروات البحرية.

سفن حربية تركية تعزز الوجود العسكري

أرسلت تركيا قطعتان بحريتان عسكريتان إحداهما فرقاطة والأخرى سفينة دعم لوجستي "TCG Kemalreis" و"TCG Yzb Güngör Durmuş"، إلى جيبوتي، لدعم القوات البحرية الصومالية وتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وذلك بعد اختطاف السفينة "MV LUTUF" التي كانت تحمل شحنة مرتبطة بمصالح عسكرية تركية في مقديشو، ما يعكس تصاعد المخاطر التي تهدد المصالح التركية في المنطقة.

حفر النفط يتسارع بوتيرة قياسية

وفي السياق نفسه، أعلن المدير العام لهيئة البترول الصومالية، عبد القادر آدم، أن عمليات الحفر التي تنفذها شركات تركية في المياه الصومالية وصلت إلى عمق 1300 متر، وتسير بوتيرة تفوق الجدول الزمني، مع توقعات بالانتهاء قبل الموعد المقرر في تشرين الأول/أكتوبر 2026، مؤكداً عدم تسجيل أي عوائق فنية، في مؤشر على جدية الشراكة التركية-الصومالية في استكشاف الثروات البحرية.

بونتلاند ترفض التدخل وتتهم تركيا باستغلال القرصنة

غير أن هذه التحركات قوبلت برفض حازم من إدارة بونتلاند، إذ شن نائب وزير أمن "بونتلاند"، عبد الرحمن يوسف دوجانا، هجوماً على تركيا، متّهماً إياها بالسعي لاستغلال ملف مكافحة القرصنة كذريعة لفرض وجود عسكري دائم في السواحل الصومالية ونهب الموارد البحرية.

وقال في كلمة بمنطقة غَرَعَد "لن نسمح باستخدام مكافحة القرصنة ذريعة لإرسال قوات أجنبية إلى سواحلنا، ثم استغلال ذلك للوصول إلى ثرواتنا البحرية. بونتلاند قادرة وحدها على مواجهة هذه الآفة". واتهم جهات أجنبية – في إشارة إلى تركيا – بالوقوف خلف بعض جماعات القرصنة لإضفاء شرعية على وجودها العسكري، محذراً من تكرار سيناريوهات استنزاف الموارد البحرية في فترات سابقة.

غارات جوية غامضة واتهامات متبادلة

أشار دني إلى غارات جوية استهدفت مؤخراً مناطق ساحلية في إقليم نوجال وأسفرت عن سقوط قتلى، من دون إعلان أي جهة مسؤوليتها، ملمّحاً إلى ضلوع تركي، مجدداً اتهامه للحكومة الفيدرالية بالتقصير في مواجهة عودة القرصنة.

تتحرك تركيا بخطى سريعة على مساري النفط والجيش في الصومال، فيما يرفض إقليم بونتلاند بشدة أي وجود أجنبي، معتبراً أنه تهديد لسيادته وثرواته. وبين صمت الحكومة الفيدرالية وضغوط أنقرة ورفض الأقاليم، تبدو السواحل الصومالية ميداناً مفتوحاً لاختبار نفوذ القوى الإقليمية في واحدة من أكثر مناطق القرن الأفريقي تعقيداً.

اقرأ أيضاً: بونتلاند وجوبالاند تحذران السفن التركية وترفضان اتفاق الصيد بين مقديشو وأنقرة