"الصحة العالمية": تتبع مخالطي "إيبولا" في الكونغو دون المستوى رغم تحسن الاستجابة
رغم تحسّن عمليات تتبّع المخالطين في الكونغو، تؤكّد منظّمة الصحة العالمية أنّ النسبة لا تزال بعيدة عن المستوى مع تجاوز الإصابات المؤكّدة 550 حالة والوفيات 100 شخص.
-
سيارات إسعاف في مستشفى بونيا بعد تأكيد تفشّي فيروس "إيبولا" بمقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية 2026 (رويترز)
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ عمليات تتبّع المخالطين المصابين بفيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية شهدت تحسّناً خلال الأيام الأخيرة، لكنها لا تزال دون المستوى المطلوب لاحتواء التفشّي المتسارع للمرض في شرق البلاد.
ووفق أحدث بيانات المنظمة، بلغ عدد الإصابات المؤكّدة 550 حالة، بينها 101 وفاة، إضافة إلى 94 حالة مشتبه فيها، في ما يعدّ من أكبر موجات "إيبولا" التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة. ويتركّز التفشّي في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، وهي مناطق تعاني أصلاً من أوضاع أمنية هشّة ونشاط جماعات مسلحة.
وأوضح مسؤول في المنظمة أنّ فرق الاستجابة تمكّنت حتى الآن من الوصول إلى 62% فقط من المخالطين المحتملين، بينما يتراوح الهدف بين 90% و95% لضمان كسر سلاسل انتقال العدوى، مشيراً إلى أنّ بعض المناطق سجّلت تقدّماً ملحوظاً، ولا سيما مدينة بونيا حيث بلغت نسبة التتبّع نحو 78%، في حين ما زالت مناطق أخرى تسجّل مستويات متدنيّة للغاية.
وأكّدت المنظمة أنّ انعدام الثقة بين بعض المجتمعات المحلية والسلطات الصحية ما زال يشكّل أحد أبرز التحدّيات أمام احتواء الوباء. كما تعرّضت فرق الدفن ومراكز العلاج لاعتداءات متكرّرة خلال الأسابيع الماضية، ما أعاق جهود الرصد والاستجابة. وقد شهدت مدينة بونيا مؤخراً هجوماً على فريق صحي أثناء تنفيذ عمليات دفن، أسفر عن إصابة شخصين وتضرر آليات تابعة لفرق الاستجابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية أطلقت الأسبوع الماضي خطة استجابة إقليمية بقيمة 518 مليون دولار لدعم جهود الاحتواء في الكونغو وأوغندا وتعزيز إجراءات المراقبة الصحية في الدول المجاورة، محذرة من أنّ استمرار العنف وضعف تتبّع المخالطين قد يؤدّيان إلى إطالة أمد الأزمة الصحية الحالية.
ويمثّل ضعف تتبّع المخالطين أحد أبرز المخاطر على نجاح الاستجابة الصحية، إذ يهدّد بتمدّد التفشّي إلى مناطق جديدة داخل الكونغو والجوار. كما تنعكس الأزمة على حركة التجارة والتنقّل عبر الحدود في منطقة البحيرات الكبرى، وتفرض أعباء مالية إضافية على الحكومات والمنظمات الدولية فيما تواجه المنطقة تحدّيات أمنية واقتصادية.