"إيبولا" يتفشى في مخيمات النزوح بالكونغو وإصابة 75 من الكوادر الطبية منذ بدء الأزمة
مخاوف من تسارع انتشار إيبولا في شرق الكونغو بعد تسجيل عشرات الوفيات في مخيم للنازحين وإصابة 75 من العاملين الصحيين، فيما تحذر منظمة الصحة العالمية من الضغط المتزايد على النظام الصحي.
-
مخيم كيجونزي للنازحين في بونيا شرق الكونغو 2026 (رويترز)
تتزايد المخاوف من تسارع انتشار وباء "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد تسجيل ما لا يقل عن 30 وفاة في مخيم كيغونزي للنازحين بمدينة بونيا في إقليم إيتوري، وسط مؤشرات على انتقال العدوى داخل التجمعات السكانية المكتظة وصعوبات متزايدة في عمليات الاحتواء.
وأفادت مصادر صحية بأن العديد من الوفيات في المخيم ظهرت عليها أعراض متطابقة مع "إيبولا"، بينها الحمى والصداع والتقيؤ، إلا أن مقاومة بعض السكان لإجراء الفحوصات الطبية أعاقت عمليات التشخيص المبكر وتتبع الإصابات. ويضم المخيم أكثر من 15 ألف نازح يعيشون في ظروف صحية صعبة تتسم بنقص خدمات المياه والصرف الصحي.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 75 من العاملين في القطاع الصحي أُصيبوا بالفيروس منذ بداية التفشي الحالي، توفي منهم 17 شخصاً، ما يشكل ضغطاً إضافياً على نظام صحي يعاني أصلاً نقصاً حاداً في الكوادر والإمكانات.
وأوضحت المنظمة أن الفيروس كان ينتشر لعدة أشهر قبل اكتشافه رسمياً في أيار/مايو الماضي، ما أدى لتعرض عدد كبير من الأطباء والممرضين للعدوى قبل اتخاذ إجراءات الحماية اللازمة وتوفير معدات الوقاية الشخصية.
وتشير أحدث البيانات الحكومية إلى ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 896 حالة، بينها 232 حالة وفاة، مع استمرار تسجيل إصابات جديدة بشكل يومي واتساع نطاق الانتشار في عدة مناطق بشرق البلاد.
وكان المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض حذر خلال الأسبوع الحالي من أن التفشي الحالي قد يتحول إلى أسوأ وباء في تاريخ القارة إذا لم يتم احتواؤه سريعاً، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف من المخالطين لا يزالون خارج منظومة التتبع والرصد الصحي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة طوارئ صحية دولية بسبب تفشي سلالة "بونديبوغيو" من فيروس "إيبولا" في الكونغو وأوغندا.
ويُعد التفشي الحالي ثالث أكبر موجة "إيبولا" مسجلة، فيما تعرقل النزاعات المسلحة وحركات النزوح وضعف البنية الصحية جهود الاستجابة والاحتواء في شرق الكونغو.