"نيويورك تايمز": واشنطن تفاجأت بقدرة إيران على تعطيل الاقتصاد عبر مضيق هرمز
صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقول إن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت تقرّ الآن بأن قدرة إيران على تعطيل الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز كانت أكبر مما توقعه المسؤولون.
-
الشواطئ الإيرانية ومضيق هرمز (رويترز)
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت تقرّ الآن بأن قدرة إيران على تعطيل الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز كانت أكبر مما توقعه المسؤولون.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تعترف أيضاً بأن احتمالات اتساع رقعة الحرب في المنطقة كانت أوسع بكثير مما قدّره مسؤولو البيت الأبيض في البداية، مشيرةً إلى ضغط ترامب على رئيس الأركان المشتركة بسبب العجز عن "إعادة فتح مضيق هرمز".
"مضيق هرمز في قلب المواجهة.. مصادر عسكرية إيرانية تؤكد أن طهران لن تسمح بمرور النفط إلى الأطراف المعادية، وأن المعركة قد تتوسع إذا استمر استهداف البنى التحتية الإيرانية"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 10, 2026
التفاصيل مع، مراسل #الميادين، سياوش فلاح بور#إيران @SFallahpour pic.twitter.com/NkKujdrakk
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يواجه خيارات صعبة مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ونقلت قول مسؤولين في البيت الأبيض إن ترامب يتحدث بانتظام مع قادة عرب، ولا سيما مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مردفين أن النصيحة التي يتلقاها منه هي "الاستمرار في ضرب الإيرانيين بقوة"، بحسب قولهم.
وعلى ضوء ذلك، ذكرت الصحيفة أن مؤشرات ظهرت على أن الشراكة الأميركية الإسرائيلية تشهد توتراً، مشيرة إلى أن بعض الجمهوريين أبدى قلقه من أن القاعدة السياسية لترامب قد تتفكك إذا ما ازداد الالتزام الأميركي والخسائر.
وفي السياق، قالت "نيويورك تايمز" إن ترامب وقائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر حذرا الإسرائيليين من استهداف خزانات النفط الكبيرة خارج طهران خشية الرد الإيراني، لكن نتنياهو تجاهل النصيحة وقامت "إسرائيل" بقصف المستودعات ما أدى إلى اندلاع حرائق وارتفاع أولي في أسعار النفط، وفق الصحيفة.
وأضافت أن المسؤولين في البيت الأبيض اقتنعوا بأن نتنياهو أراد مشاهد درامية لطهران وهي مغطاة بالدخان الأسود، لكن ما أسفر عنه الأمر في النهاية هو المزيد من غارات الطائرات الإيرانية على مصافي النفط ومرافق التخزين في المنطقة.
وفي وقت سابق، كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، نقلاً عن مصادر متعددة، أن البنتاغون ومجلس الأمن القومي قلّلا بشكل كبير من تقدير استعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز رداً على العدوان العسكري الأميركي أثناء التخطيط للحرب الجارية عليها.
وحذّرت "وول ستريت جورنال" في تقرير من أن استمرار الحرب يهدد مضيق هرمز ببقائه "مشلولاً"، ويهدد أسواق النفط بـ "اضطرابات طويلة".
الجدير بالذكر أنّ مصدراً إيرانياً أمنياً رفيع المستوى كان قد أكد قبل أيام للميادين، أن مضيق هرمز لم يشهد عبور أي سفينة تحت الحماية الأميركية، مشدداً على أن رسالة إيران في هذا الشأن كانت واضحة وحازمة، فـ "إما أمن كامل وشامل للمضيق أو عدم استقرار دائم له".
"مضيق هرمز هو عصب هذه الحرب، لأنه يشكل باب الحرب الاقتصادية ومفتاح الضغط الدولي من قبل #إيران على المجتمع الدولي والولايات المتحدة"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 10, 2026
مدير مكتب #الميادين في جنيف ، موسى عاصي pic.twitter.com/6dy32ZKybQ
وتمنع إيران أي سفينة مرتبطة بالولايات المتحدة أو حلفائها من عبور المضيق في ظل استمرار العدوان على إيران ولبنان، محذّرةً من أن أي محاولة لعبوره ستُواجَه بالصواريخ والزوارق الانتحارية.
وتأتي هذه التطوّرات بعد تجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ 100 دولار أميركي، في ظل الأزمة المستمرة المرتبطة بالملاحة في المضيق، فيما يدعو المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي السفن الراغبة في عبور المضيق إلى التنسيق مع البحرية الإيرانية لضمان الحفاظ على أمن الملاحة.