"نيويورك تايمز" عن خبراء: احتلال مضيق هرمز عسكرياً بالغ الخطورة وسيكبّد خسائر ثقيلة
خبراء عسكريون واستراتيجيون يتحدثون عن أنّ احتلال مضيق هرمز عسكرياً خيار بالغ الخطورة والحل يتطلب تسوية سياسية.
-
"نيويورك تايمز" عن خبراء: احتلال مضيق هرمز عسكرياً بالغ الخطورة وسيكبّد القوّات الخسائر
أشارت صحيفة "نيويورك تايمز"، يوم الثلاثاء، نقلاً عن خبراء في الشأنين العسكري والاستراتيجي، إلى أن اللجوء إلى احتلال عسكري أميركي لمضيق هرمز يُعد خياراً بالغ الخطورة، نظراً لما يتطلبه من عمليات واسعة ومعقدة.
وأكّد الخبراء أن الخطوة الأولى في أي تحرك عسكري لفتح المضيق ستتمثل بمحاولة تجريد إيران من قدرتها على استهداف السفن، وهو هدف لم يتحقق حتى الآن رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المتكررة.
وفي هذا السياق، لفت مارك كانشيان إلى أن إيران تمتلك قدرة على توزيع وإخفاء بطاريات صواريخها في مواقع متعددة، ما يجعل رصدها واستهدافها مهمة شديدة الصعوبة.
ويعزز هذا التقدير ما تطرحه كايتلين تالميدج وجينيفر باركر، من أن البيئة الجغرافية للمضيق، بما تتسم به من ضيق وقرب من السواحل الإيرانية، تمنح طهران أفضلية في استخدام تكتيكات غير متكافئة، وتقلّص الوقت المتاح أمام السفن للتعامل مع التهديدات.
⭕"لا يمكن للأميركيين تغيير المعادلة التي فرضناها في مضيق هرمز"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 20, 2026
⭕"إذا كانت لدى الأميركيين الشجاعة .. فليأتوا الى جزيرة "خارك" وسيرون ما سيفعله الشعب والقوات المسلحة بهم"
رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي لـ #الميادين pic.twitter.com/eYe19nr60i
وحذّر يوجين غولتز من المخاطر الخاصة التي ترافق إرسال سفن حربية لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ، لافتاً إلى أن أنظمة الدفاع على هذه السفن لم تُصمم للتعامل مع اشتباكات قريبة داخل بيئة معقدة مثل مضيق هرمز.
كما لفت الخبراء إلى أن احتمال تكبّد القوات الأميركية خسائر، سواء عبر سقوط قتلى أو وقوع أسرى، قد يدفع إلى إعادة النظر في خيار التصعيد العسكري، لما يمكن أن يترتب عليه من تغيير جذري في قواعد الاشتباك.
وتخلص كايتلين تالميدج إلى أن استمرار "التهديد الإيراني" سيبقي حركة الملاحة متأثرة، وأن إعادة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كامل لن تكون ممكنة عبر القوة العسكرية وحدها، بل تتطلب في نهاية المطاف تسوية دبلوماسية وسياسية.
وفي هذا السياق، حذّر وزير الحرب الأميركي الأسبق، جيم ماتيس، من صعوبة فتح مضيق هرمز عسكرياً، مضيفاً أن على الولايات المتحدة الاعتماد على الدبلوماسية لإنهاء الأزمة.
وقال: "سيكون من الصعب جداً فرض ذلك بالقوة. ستحتاج إلى مراقبة جوية متواصلة، عبر الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، على مدار الساعة، ناهيك عن تنفيذ ذلك فوق ساحل أطول بكثير من ساحل تكساس".
وتأتي هذه التقديرات والتحذيرات، بعد جهود يحاول القيام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، وما قيل في الإعلام عن أنّ الفرقة 82 في الجيش الأميركي ستنشر 3000 جندي لها في "الشرق الأوسط".
وفي هذا السياق، حذّر قائد القوة البرية لحرس الثورة في إيران، العميد محمد كرمي، الولايات المتحدة و"إسرائيل" وأعداء البلاد من تلقّي ردٍ ساحق في حال ارتكاب أيّ تهديد أو عدوان، مؤكداً حالة التأهّب القصوى والروحية والإرادة الصلبة للقوات البرية للحرس المستقرة في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران، لدى تفقّده هذه القوات.
"تُبرز تصريحات ترامب الأخيرة تناقضًا واضحًا، إذ يعلن تدمير إيران بالكامل، ثم يطالبها بفتح مضيق هرمز، وهذا يدل أن القوة الإيرانية ما تزال مسيطرة"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 22, 2026
الخبير في الشؤون السياسية صالح أبو عزة
#الميادين pic.twitter.com/q70bh3oB8l