"معاريف": بعد تردد ترامب.. ابن سلمان يطلب مساعدة استخبارية من "إسرائيل"

صحيفة "معاريف" تتحدث عن تصاعد الضغوط على السعودية مع استمرار هجمات قوات صنعاء وتعطل خط أنابيب النفط شرق-غرب، وسط بحث اتصالات غير مباشرة مع "إسرائيل" لتبادل المعلومات بشأن "التهديدات في البحر الأحمر".

0:00
  • ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (أرشيف)
    ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (أرشيف)

تحدثت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تصعيد قوات صنعاء الهجوم على السعودية، مشيرةً إلى إعلانها أطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قاعدة القوات الجوية في خميس مشيط، أول أمس. 

ولفتت "معاريف" إلى أنه بالتوازي مع تقدم قوات صنعاء في اليمن، "تواجه السعودية أيضاً توقف خط أنابيب النفط شرق-غرب، في أعقاب هجوم بطائرات مسيّرة، من الأراضي العراقية"، مشيرةً إلى أنّ خط الأنابيب هذا "يستطيع نقل ملايين براميل النفط يومياً إلى ساحل البحر الأحمر، وبذلك تجاوز مضيق هرمز".

ووفقاً لمسؤولين إقليميين أُطلعوا على حجم الأضرار، من المتوقع أن تستمر أعمال الإصلاح بين ثلاثة وخمسة أسابيع، وخلال هذه الفترة يُتوقع أن يبقى خط الأنابيب في معظمه خارج الخدمة، كما قد يؤدي تعطله لفترة طويلة إلى تعريض إمدادات نفطية تصل إلى نحو 4% من الإمدادات العالمية للخطر.

ورأت الصحيفة الإسرائيلية أن السعودية قد تخضع الآن لضغط من اتجاهين، فمضيق هرمز يهدد مسار التصدير من الشرق، وخط الأنابيب المخصص لتجاوزه يصل إلى ساحل البحر الأحمر، بالقرب من ساحة تتوسع فيها قدرة صنعاء على توسيع قدرتها على التهديد، معتبرة أن المسار البديل المخصص لتقليل الاعتماد على هرمز ينتهي في منطقة يتزايد فيها الخطر.

وفي هذا الصدد، اعتبرت الصحيفة أن التغيير في الموقف السعودي أصبح ظاهراً بالفعل، "ففي يوليو/تموز، كانت الرياض لا تزال تنقل إلى واشنطن رسالة مفادها أنها قادرة على التعامل مع صنعاء وأنه ينبغي تجنب التصعيد، أما الآن، فقد طلب بن سلمان من الرئيس دونالد ترامب مساعدة عسكرية ضدهم".

وأوضحت الصحيفة أن ترامب تجنّب في هذه المرحلة الموافقة على شنّ هجمات أميركية مباشرة، لكن واشنطن وافقت على مساعدة السعودية بالمعلومات الاستخبارية وفي اختيار الأهداف.

توجه غير مباشر إلى "إسرائيل"

كما أشارت الصحيفة إلى أنه في الأيام الأخيرة، نُشر أن ابن سلمان توجّه بشكل غير مباشر أيضاً إلى "إسرائيل"، عبر القيادة المركزية الأميركية، طالباً مساعدة استخبارية وغيرها في مواجهة "التهديد اليمني على باب المندب".

وتابعت الصحيفة أنه "إذا كانت الاتصالات تجري بالفعل، فإنها توفر تعبيراً عملياً أول عن المصلحة المشتركة التي نشأت حول المضيق، ألا وهي أن إسرائيل تحتاج إلى مسار آمن يتيح للملاحة العودة إلى إيلات، والسعودية تحتاج إلى مسارات تصدير وتجارة آمنة في البحر الأحمر".

وبحسب "معاريف"، فإن "إسرائيل" تنظر للأمر على أنه قد يشكل لتحرك سياسي أوسع حول حرية الملاحة، لما أن السعودية ومصر والولايات المتحدة ودول أوروبية يتضررون بطرق مختلفة من التهديد الذي يطال طرق الملاحة في البحر الأحمر، وكلما اتسع الضرر، وجدت حكومات أكثر نفسها أمام مصلحة عملية في ضمان المرور عبر باب المندب.

وتشمل خيارات العمل تبادل المعلومات الاستخبارية والتنسيق عبر واشنطن، أو تحركاً دولياُ لحماية طرق الملاحة، أو إدراج حرية الملاحة في البحر الأحمر ضمن إطار ترتيب إقليمي مستقبلي، وفقاً للصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه "لا توجد معلومات علنية تفيد بأن الحكومة الإسرائيلية وافقت حتى الآن على أي من هذه الخيارات باعتباره خطة عمل لإعادة الملاحة إلى إيلات، كما أن لمصر أيضاً مصلحة مباشرة".

بالخلاصة، قالت الصحيفة إنه يتعين على المستوى السياسي أن يحسم ما إذا كان سيغيّر الاتجاه، وأن يجيب عن عدة أسئلة لا تزال مفتوحة: "من المسؤول عن إعادة الملاحة إلى إيلات، وما البدائل التي عُرضت، وهل تتحول الاتصالات مع السعودية والولايات المتحدة بالفعل إلى سياسة".

اقرأ أيضاً: إعلام أميركي: واشنطن تعتزم الموافقة على صفقة أسلحة لـ"إسرائيل" بقيمة 2,8 مليار دولار