"مدن أشباح وهجرة صامتة".. إعلام إسرائيلي: الآلاف يغادرون الشمال تحت قصف حزب الله

تشير وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن "نزوح المستوطنين وتصاعد القصف يخلقان مدن أشباح تحت ضربات حزب الله".

0:00
  • صواريخ أطلقها حزب الله أصابت عدة مواقع في
    صواريخ أطلقها حزب الله أصابت عدة مواقع في "نهاريا"، بمنطقة الجليل الشمالية، في الـ16 من آذار/مارس 2026 (الأناضول)

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية، عن "تصاعد القصف الصاروخي والطائرات المسيّرة من حزب الله"، ما "دفع الآلاف من سكان مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، من الجليل الأعلى حتى الجليل الغربي، إلى المغادرة"، فيما تتراجع ثقتهم بالحكومة و"الجيش" الإسرائيليين.

ويشهد الشمال حالة من الغضب والقلق العميق، حيث أعاد التصعيد الأخير من حزب الله ما يشبه "هجرة صامتة" نحو فنادق في الجنوب والبحر الميت، في محاولة للفرار من واقع أمني يزداد خطورة وغموضاً، وفق ما نقلته قناة "i24 News".

وخلال جولة ميدانية في "كريات شمونة" و"شلومي"، ظهرت ردود فعل غاضبة من المستوطنين تجاه تجدد القصف، مقابل السردية الرسمية التي تزعم "تراجع حزب الله"، وأن "سيناريو السابع من تشرين الأول/أكتوبر لن يتكرر"، وهو ما لم يعد يصدقه كثيرون، بحسب ما أفادت به القناة الإسرائيلية "i24 News".

وقال أحد سكان "كريات شمونة" إن المدينة تحولت إلى "مدينة أشباح"، إذ غادر نحو 20 ألف مستوطن منذ بداية الحرب، وبقي اليوم في المدينة ما لا يتجاوز 5 آلاف نسمة بعد تجدد التصعيد الأخير.

وأضاف مستوطن آخر أن "صفارات الإنذار تدوي فقط بعد سقوط الصاروخ أو انفجار الطائرة المسيّرة، ما يجعل البقاء في هذه المناطق محفوفاً بالمخاطر".

وترافق الغضب مع هجوم غير مسبوق من رؤساء بلديات الشمال على الحكومة.

وبكى رئيس بلدة "مرغليوت" على الهواء خلال مقابلة تلفزيونية، متهماً الحكومة بأنها "تحارب سكان الشمال بدلاً من محاربة حزب الله".

كما شنّ رئيس بلدية "كريات شمونة"، أفيخاي شتيرن، هجوماً لاذعاً على الحكومة خلال جلسة مع منتدى مديري الوزارات، محذراً من فقدان المدينة، وقال إنه "لا يهم كيف سينتهي الوضع في لبنان أو في إيران، فإذا خسرنا مدينة، فهذه هي المرة الأولى التي تزول فيها مدينة في إسرائيل".

وفي محاولة لتهدئة الوضع ومنع تفريغ المنطقة من سكانها، توجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى "سكان الشمال" وطالبهم بعدم مغادرة مستوطناتهم.

وأظهرت الشهادات الميدانية من "كريات شمونة" و"شلومي" وغيرها من مستوطنات خط المواجهة، وفق قناة "i24 News"، أن ثقة كثير من السكان بوعود الحكومة و"الجيش" الإسرائيلي باتت مهزوزة، وأن ميزان القرارات الشخصية للعائلات يميل أكثر نحو الأمان الفردي على حساب الاعتبارات الوطنية والشعارات السياسية.

ويظل "سكان الشمال" وفق "معاريف"، "محاصرون في أماكن محصنة وسط قصف لا يتوقف من حزب الله، ما يزيد من حالة القلق والتوتر ويعزز شعورهم بانعدام الأمان".

ثقة السكان تتراجع وحزب الله يواصل إطلاق الصواريخ شمال "إسرائيل"

بدورها، أفادت "القناة 13" بأن حزب الله لم يتراجع عن إطلاق الصواريخ، مشيرةً إلى تسجيل نحو 100 صاروخ باتجاه مدينة "نهاريا" وحدها.

ورغم أي محاولات إسرائيلية لإنشاء حزام أمني داخل لبنان، أكد مراسل القناة أن "حزب الله سيستمر في الإطلاقات داخل لبنان، وأن هذه العمليات لن تتوقف إلا عبر اتفاق أو قرار يوقف الطرفين عن الاستهداف".

وأضافت التقديرات الإسرائيلية: "طالما أرادوا استهدافنا، فسيواصلون إطلاق النار علينا".

اقرأ أيضاً: "يديعوت أحرونوت": لا توجد في حزب الله علامات تفكك أو انهيار