"قسد" تتهم تركيا بالتدخل في معارك حلب والجيش السوري يؤكّد أنه سيرد على تصعيدها
"قسد" تفيد باستهداف مسيّرة تركية نقطة عسكرية لقواتها، وتتهم حكومة دمشق باختطاف العشرات من الشبان المدنيين من حيّ الشيخ مقصود، أمّا الجيش السوري فيتهم "قسد" بالتصعيد، ويؤكّد الرد على ذلك.
-
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية في أحد شوارع حيّ الشيخ مقصود في حلب عقب اشتباكات عنيفة مع "قسد" - 10 كانون الثاني/يناير 2026 (أ ف ب)
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، استهداف طائرة مسيّرة تركية من طراز "أكنجي"، عند الساعة السادسة مساء اليوم، نقطة عسكرية لقواتها في منطقة حقل الثورة جنوبي مدينة الطبقة، ما أسفر عن أضرار مادية.
وفي بيان، قالت "قسد" إنّ هذا الهجوم "يمثّل تصعيداً خطيراً، ويؤكّد التدخّل التركي المباشر في سوريا، وينذر بتوسّع الصراع القائم في المنطقة".
وأضافت أنّ هذا الاستهداف "يعدّ الأول من نوعه منذ توقيع اتفاقية التهدئة التي أعقبت معركة سدّ تشرين، ما يشكّل خرقاً واضحاً للتفاهمات القائمة، ويكشف إصرار الجانب التركي على لعب دور عسكري مباشر في سوريا".
وبالتزامن، ذكر المركز الإعلامي لـ"قسد"، أنّ "فصائل ومليشيات حكومة دمشق أقدمت على اختطاف العشرات من الشبان المدنيين بعد فصلهم قسراً عن عائلاتهم أثناء خروجهم من حيّ الشيخ مقصود، ثم قامت باستعراضهم إعلامياً وتقديمهم كذباً على أنهم مقاتلون في صفوف قواتنا".
ما الواقع الميداني للمعارك الدائرة على الأرض في حيّ الشيخ مقصود في حلب؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) January 10, 2026
محلل #الميادين للشؤون الأمنية والعسكرية شارل أبي نادر في #الميدانية@abinadercharle1 pic.twitter.com/t8CY67IVfK
وأضافت أنّ "هذا السلوك الإجرامي الفاضح لا يعبّر إلا عن نهج ممنهج في تزوير الحقائق، وخطف المدنيين، واستغلالهم كأدوات دعائية للتغطية على جرائم التهجير والقصف والترهيب، وهو تكرار حرفي للجرائم ذاتها التي ارتكبتها هذه الفصائل في الساحل والسويداء".
كما أكّدت "قسد" أنّ "المختطفين مدنيون بالكامل"، محمّلةً حكومة دمشق وفصائلها المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
وطالبت أيضاً المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيق فوري في هذه الانتهاكات، وإدانتها علناً، ومحاسبة مرتكبيها كمجرمي حرب.
الجيش السوري: ندخل مرحلة جديدة من التصعيد من جانب "قسد"
في المقابل، قالت هيئة العمليات في الجيش السوري، لـ"سانا"، إنّ تنظيم قسد "يدخل مرحلة جديدة من مراحل التصعيد العسكري ضدّ الشعب السوري من خلال استهدافه مدينة حلب ومؤسساتها المدنية ومساجدها ومرافقها بأكثر من 10 طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، تركت وراءها عدداً من الإصابات وخسائر كبيرة بالممتلكات".
وأضافت هيئة العمليات، أنّ الجيش "قام باستهداف مصادر إطلاق هذه الطائرات بالطريقة المناسبة رداً على هذا التصعيد".
وقالت إنّ الجيش "تمكّن من تدمير عددٍ - سيُصرّح عنه فيما بعد - من الآليات الثقيلة المجنزرة والمدولبة في أحد مواقع تنظيم قسد"، مردفةً: "وهذا ردّنا الأولي.. المراحل اللاحقة من الردّ ستكون في الزمان والمكان المناسبين".
وصباحاً، أعلن الجيش السوري انتهاء عملية تمشيط حيّ الشيخ مقصود، بينما نفت "قسد" ذلك وسط تجدّد الاشتباكات.