"فايننشال تايمز": مسؤول أميركي أجرى محادثات سرية مع الكرملين
صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تكشف أن المسؤول الأميركي المشرف على توسيع قاعة الرقص المثيرة للجدل في البيت الأبيض أجرى محادثات مع مسؤولين في الكرملين في روسيا هذا الصيف.
-
رودني ميمز كوك الابن، رئيس لجنة الفنون الجميلة الأميركية، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) - 4 حزيران/يونيو 2026 (رويترز)
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلاً عن أشخاص مطلعين، أن المسؤول الأميركي المشرف على توسيع قاعة الرقص المثيرة للجدل في البيت الأبيض من قبل دونالد ترامب أجرى محادثات مع مسؤولين في الكرملين في روسيا هذا الصيف "كجزء من مهمة دبلوماسية هادئة"، بحسب تعبيرهم.
وقال المصدر للصحيفة إن رودني ميمز كوك جونيور، رئيس لجنة الفنون الجميلة الأميركية، حصل على جواز سفر دبلوماسي وتلقى إحاطات مكثفة قبل حضوره المنتدى الاقتصادي الرئيسي لفلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ في يونيو، حيث التقى مسؤولين من الكرملين وتم تكليفه بفريق أمني دبلوماسي.
وبصفته من عشاق الثقافة الروسية، قدم كوك رحلته على أنها "زيارة ثقافية".
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في يونيو إنه "لم يكن على علم" بالوفد الذي ذهب إلى سانت بطرسبرغ، لكن الولايات المتحدة كانت تأمل أن يتمكن مبعوثون غير متوقعين مثل كوك من المساعدة في كسر الجمود الدبلوماسي بشأن العملية الروسية في أوكرانيا، وفقاً لما ذكره اثنان من المصادر.
وكان من بين الأشخاص الذين التقاهم كوك أنطون كوبياكوف، وهو مساعد رفيع المستوى لبوتين، بحسب مصدر مطلع على الأمر.
كان كوك أول مسؤول أميركي يحضر منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، وهو حدث دولي بارز يُعرف باسم "دافوس بوتين"، منذ عام 2018.
وقد قاطعت الولايات المتحدة المنتدى بعد عام احتجاجاً على اعتقال رجل أعمال أميركي بارز، كما قاطعته بسبب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وامتنع كوك عن التعليق على اجتماعاته مع المسؤولين الروس، وما إذا كان ترامب قد طلب منه مواصلة التواصل معهم، أو ما إذا كان سيعود إلى روسيا في المستقبل القريب. وقال: "هناك العديد من الطلبات، ونحن نعمل على ذلك الآن".
وقال مسؤول أميركي إن كوك حضر منتدى سانت بطرسبرغ بصفته رئيس لجنة الفنون الجميلة الأميركية لتعزيز العلاقات الثقافية الثنائية، لكن رحلة روسيا حملت رمزية كبيرة لاحتمال إحياء الدبلوماسية.
وفي جلسة بعنوان "روسيا والولايات المتحدة: حوار الثقافات"، عرض كوك صوراً لمنزله الريفي "داشا" في أتلانتا، والذي قال إنه تم بناؤه على الطراز "الخشبي الروسي العامي، والذي لامس قلبي على مر العقود"، ثم قدم عرضاً مطولاً عن الكنائس الروسية التاريخية والمباني العامة والمنازل الريفية التي ساعد في تجديدها منذ زيارته الأولى للبلاد في التسعينيات.
وقال لصحيفة "فايننشال تايمز": "أنا على دراية بالثقافة الروسية، وأعرف معظم قيادات مؤسساتها الثقافية". وأضاف كوك أن اجتماع المائدة المستديرة الذي ضم كبار المسؤولين الروس والشخصيات الثقافية البارزة، وبعضهم خاضع لعقوبات أميركية، "شمل معظم أصدقائي القدامى، وكان بمنزلة عودة رائعة إلى الوطن".
وتابع: "كانت العلاقة الشخصية بيننا جميعاً واضحة للغاية".
وفي جلسة أسئلة وأجوبة مع بوتين في اليوم التالي، نقل كوك "تحية طيبة من صديقكم، الرئيس ترامب"، مضيفاً: "لدينا الكثير من الأفكار للتحدث عنها بين عاصمتينا في الأسبوع المقبل".
وشكر بوتين كوك، وقال إنه "أعاد الكرة" إلى ترامب. وأضاف أن كوك أحضر قرص هوكي من صديق ووضعه على مكتب ريزولوت في المكتب البيضاوي، "ما أثار ضحك الرئيس ترامب"، "وهكذا وصلت الرسالة".