"رويترز": كيف كشف الأسبوع الدبلوماسي لترامب عن حدود سلطته؟

وكالة "رويترز" تنشر تقريراً توضح فيه فَشَل الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع في استعادةِ "حضوره القوي على الساحة الدولية".

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف "رويترز") 

فَشِل الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع في استعادةِ "حضوره القوي على الساحة الدولية"، وفقاً لما أوردَته وكالة "رويترز" في تقرير.

وأوضحت الوكالة أن ترامب، "لم ينجح في تبديد انطباع ساد لدى محللينَ بأنه يواجه أزمات متفاقمة على الصعيدين الداخلي والخارجي"، ويشمل ذلك التوتر مع إيران، وتدهور العلاقات مع حلفائه.

وبدأ ترامب يواجه معارضة من قادة العالم بشأن قضايا تتراوح بين التوترات في "الشرق الأوسط"، والحرب الروسية الأطلسية في أوكرانيا، ما يعطي انطباعاً بأن أجندة سياسته الخارجية "قد أصيبت بالجمود".

خطابه في الأمم المتحدة

وكشف خطاب ترامب في الأمم المتحدة، بأنه - منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي - "زعزع أركان النظام العالمي القائم على القواعد"، وفقاً للوكالة.

اقرأ أيضاً: "نيويورك تايمز": ترامب من الأمم المتحدة.. "الفائز يأخذ كل شيء"

ومن ثم فإن ترامب، أطلق تهديداً بـ "إبادة" إيران من على منبر "السلام" في الأمم المتحدة، ما لم توافق على إبرام اتفاق.

كذلك، دافع عن "نهجه القسري" تجاه فنزويلا، ملمحاً إلى أنه قد لا يتوقف عن استخدام القوة العسكرية الأميركية لتحقيق أهدافه الدولية. 

لقاؤه مع شي 

أما عن المحادثات التي أجراها مع نظيره الصيني شي جين بينغ، فقد اعتبرت "رويترز" أن مظاهرها الرسمية لم تعكس مضمونها الذي بدا "خالياً جوهرياً"، رغم وجود ملفات شائكة عديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان وإيران.

وبيد أن النتيجة الأكثر ملموسية للزيارة اقتصرت على "تمديد الهدنة التجارية، التي كان من المقرر أن تنتهي في تشرين الثاني/نوفمبر، لمدة شهرين إضافيين".

حربه على إيران

أما عن الحرب على إيران، التي دخلت شهرها السابع، فإن صمودها، رغم الضربات الاقتصادية والعسكرية، بات من أكثر قضايا السياسة الخارجية تعقيداً واستعصاءً على الحل خلال ولاية ترامب الثانية، وفقاً للتقرير.

ونظراً إلى أن الحرب على إيران تحظى بـ "معارضة شعبية واسعة"، وتتسبب في "انقسام القاعدة السياسية لترامب"، فقد يدفع الأخير ثمناً لذلك في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يواجه حزبه الجمهوري خطر فقدان السيطرة على المجلس.

وللإشارة، فقد رفض معظم الحلفاء الأوروبيين والآسيويين مطالب ترامب بتقديم المساعدة في حربه على إيران.

فشل جهوده في أوكرانيا

وفي مؤشر آخر على تراجع نفوذه، فشلت جهود ترامب للضغط على أوكرانيا وروسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، في تحقيق أي نتيجة تُذكر.

ويبدو أن ترامب نفسه بات يتساءل عن حجم النفوذ الدولي الذي يتمتع به بالفعل، وفقاً للتقرير.

انتقادات لترامب 

والجدير بالذكر، أن انتقاداتٍ وُجّهت إليه - في اجتماع الأمم المتحدة - حيث حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من "عودة عالمية لشريعة الغاب"، مشيراً إلى أن الدول تواجه خياراً بين عالم تحكمه القوة والإكراه، وبين "مجتمع دولي متحضر".

وفي انتقاد مباشر لترامب، ندد الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بـ "التدخل الأجنبي في انتخابات بلاده"، مؤكداً أن بلاده "لا تحتاج إلى حاملات طائرات تجوب مياهها، بل تحتاج إلى تعاون لوقف تدفق الأسلحة والأموال التي تغذي الجريمة".

ويأتي ذلك في وقت يواجه الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وفي شأنٍ ذي صلة، أكدت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية، أن ترامب يواجه تراجعاً حاداً في نفوذه السياسي، مشيرة إلى أنه يتقلص يوماً بعد يوم بين أغلبية كبيرة من الأميركيين.

اقرأ أيضاً: بيانات: الجمهوريون ينفقون مبالغ طائلة على إعلانات الانتخابات مع تراجع شعبية ترامب

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.