"بي بي سي": العلاقات البريطانية - الإسرائيلية في أدنى مستوياتها منذ عقود
شبكة "بي بي سي" البريطانية تؤكد أنّ العلاقات البريطانية - الإسرائيلية تشهد أدنى مستوياتها منذ عقود على خلفية قرار لندن حظر التجارة مع المستوطنات وإجراءات رد الفعل الإسرائيلية على هذا القرار.
-
"بي بي سي": العلاقات البريطانية - الإسرائيلية في أدنى مستوياتها منذ عقود
أكدت شبكة "بي بي سي" البريطانية أنّ العلاقات البريطانية الإسرائيلية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، على خلفية قرار لندن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ورد الفعل الإسرائيلي على ذلك.
وأغلقت "إسرائيل" القنصلية البريطانية في القدس، التي تخدم الضفة الغربية وتتعامل مباشرة مع السلطة الفلسطينية.
كما أخرجت "إسرائيل"، ضمن ردّها على القرار البريطاني، الممثلين البريطانيين من "المركز الدولي لدعم غزة"، وهو الهيئة التي تم إنشاؤها العام الماضي لتنسيق جهود الاستقرار والإغاثة في قطاع غزة.
ورأت الشبكة أنّ هذه الإجراءات الإسرائيلية "عدائية للغاية"، مشيرةً إلى أنّ المسؤولين في لندن فوجئوا بسرعة وعنف رد الفعل الإسرائيلي.
رمزية سياسية
وعلى الرغم من أنّ المنتجات المصنّعة في المستوطنات قد لا تمثّل نسبة كبيرة من صادرات "إسرائيل"، إلا أنّ "الشبكة لفتت إلى الرمزية السياسية لتخصيص هذه المنتجات بمعاملة خاصة، إذ إنّ لذلك "تأثيراً قوياً".
وأوضحت الشبكة أنّ الحكومات البريطانية وغيرها من الحكومات اعتبرت لعقود من الزمن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، لكنها لم تصل إلى حد حظر المنتجات المزروعة أو المصنّعة هناك.
والآن، وبعد أن أعلن وزير الخارجية إد ميليباند أن بريطانيا توافق على حكم محكمة العدل الدولية لعام 2024 بأن الاحتلال ككل - بما في ذلك الوجود العسكري الإسرائيلي - غير قانوني، يؤكد أن العلاقات الاقتصادية للحكومة يجب أن تعكس ذلك.
ومن هنا جاء الحظر، ليس فقط على المنتجات، بل أيضاً على الشركات التي تُقدّم خدمات البناء أو البنية التحتية أو التمويل للمستوطنات. وتتجاوز هذه الإجراءات، التي تشمل أيضاً قيوداً على مبيعات الأسلحة التي "تُسهم بشكلٍ ملموس في الاحتلال".
الأمر لا يقتصر على الأفعال فحسب، بل إن لغة بيان وزير الخارجية، إد ميليباند، والذي يتسم أحياناً بالطابع الشخصي العميق، هي اللافتة للنظر.
وقوله إن "إرهاب المستوطنين متفشٍّ" وإنه مسؤول عن "التطهير العرقي" للفلسطينيين في أجزاء من الضفة الغربية، بينما "تغضّ الحكومة الإسرائيلية الطرف عن ذلك"، أمر مثير للدهشة حقاً، وفق الشبكة.
ويصف ميليباند هذا بأنه "إعادة ضبط" للسياسة البريطانية.
في المقابل، ذكرت الشبكة أنّ "إسرائيل" تشعر بالاستنكار الدولي ضدها، من الاحتجاجات في مسابقة الأغنية الأوروبية أو الأحداث الرياضية، إلى إصدار مذكرات توقيف دولية بحق قادتها، والآن إلى حظر منتجات الاستيطان.