"بلومبرغ": منشورات ترامب أضرّت بالمفاوضات مع إيران.. وانقسام بين مستشاريه
مسؤولون أميركيون يؤكّدون أنّ منشورات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أضرّت بالمفاوضات مع إيران وخلقت انقساماً بين مستشاريه.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
نقلت وكالة "بلومبرغ" الأميركية تأكيد العديد من المسؤولين المطلعين على "الجهود الدبلوماسية" لإنهاء الحرب على إيران أنّ احتمال موافقة طهران على إجراء المزيد من المحادثات تعرقله تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشدّد المسؤولون الأميركيون على أنّ منشورات ترامب المتهورة على وسائل التواصل الاجتماعي إضافة إلى قراره بمواصلة الحصار البحري للموانئ الإيرانية أضرّت المفاوضات الجارية من خلال وسطاء مثل باكستان.
وأفاد مسؤول إيراني ودبلوماسي عربي بأنّ المفاوضين الإيرانيين صرّحوا بأنّ منشورات ترامب، وخاصة التي زعم فيها "تدمير ما تبقّى من إيران وإعادتها إلى العصور الحجرية "، تهدف إلى "إذلال قادة طهران وجعلهم أقل رغبة في إبرام اتفاق".
كذلك، أكد المسؤولون الأميركيون أنّ "الرسائل العلنية التي يوجّهها ترامب تشكّل السبب الرئيسي في هذا المأزق".
"الولايات المتحدة ترفض الدخول في تفاصيل مطلب إزالة الحصار، وتدفع الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات من دون تقديم أيّ إشارة واضحة أو حلّ".
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 23, 2026
موفد #الميادين إلى إسلام آباد موسى عاصي #إيران @moussaassi pic.twitter.com/foTuTHpj1a
الوقت قد حان للبحث عن مخرج
ويرى بعض حلفاء ترامب، وفق "بلومبرغ"، أنّ الوقت قد حان للبحث عن مخرج، وأن ترامب يُخاطر بتفاقم الأزمة المالية الداخلية مع ما يترتّب على ذلك من تداعيات على انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويعتقد الحلفاء أنّ خطاب ترامب "يقوّض التقدّم الذي أحرزه المفاوضون الأميركيون والإيرانيون نحو التوصّل إلى اتفاق يحدّ من البرنامج النووي الإيراني ويعيد فتح ممر الشحن الحيوي مقابل تخفيف العقوبات".
انقسام لدى مستشاري ترامب
في المقابل، لفتت "بلومبرغ" إلى أنّ مسؤولين أميركيين أفادوا بأنّ بعض مستشاري ترامب يرغبون في إطالة أمد "الحصار البحري"، بحجّة أنّ ذلك "يُلحق ضرراً اقتصادياً كبيراً بإيران ويؤدّي إلى تقديم تنازلات أكبر".
ويرى هؤلاء المسؤولون أنّ منشورات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي تخدم غرض كسب الوقت.
وذكرت "بلومبرغ" أنّ ترامب يواجه ضغوطاً متزايدة لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة.، مشيرةً إلى تزايد معارضة الأميركيين للحرب وإثارة مخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي.
ويواصل ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما تتمسّك طهران بشرط التراجع عن هذا الحصار الذي يُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي أعلن عنه الوسيط الباكستاني في 8 نيسان/أبريل الجاري - للتوجّه نحو جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد.
لا يزال الأميركيون يرفضون رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وهو شرط أساسي لطهران للعودة إلى المفاوضات، وتدعمه أيضاً باكستان.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 23, 2026
موفد #الميادين إلى إسلام آباد، موسى عاصي@moussaassi pic.twitter.com/1TjqVhbeLq
وفي السياق، أكد موفد الميادين إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد أنّ ترامب يعرقل المفاوضات مع إيران من خلال استمراره في "الحصار البحري". وأوضح موفدنا أنّ الأمور وصلت الآن إلى المرحلة التي سبقت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّ الجديد هو التصعيد في المواقف الأميركية.