"بلومبرغ": صدع بين واشنطن و"تل أبيب".. تباعد بين الحلفاء حول نهاية الحرب على إيران

تباين في الأهداف بين واشنطن و"تل أبيب" وسط مخاوف من إطالة أمد حرب إيران وارتفاع كلفتها السياسية والاقتصادية. ماذا في التفاصيل؟

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو (أكسيوس)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو (أكسيوس)

أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن مسارات الولايات المتحدة و"إسرائيل" النهائية تجاه إيران تتباعد مع استمرار الحرب، في ظل اختلاف الأهداف بين الحليفين بشأن كيفية إدارة الصراع ونهايته.

وأوضحت الوكالة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد، في حين لا يزال استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لترك الصراع يطول أمده "غير واضح".

وترى الوكالة أن الفجوة المتزايدة في الأهداف بين الحليفين، تهدد بتوتر العلاقة التي شكلت أساس نهج ترامب تجاه الشرق الأوسط، كما أثارت تساؤلات لدى دول أخرى بدأت تطالب بمزيد من الوضوح حول كيفية انتهاء الحرب.

وقال مايكل سينغ، الذي شغل منصب المدير الأول لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس جورج بوش الابن، إن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تتشاركان أهدافاً متداخلة لكنها ليست متطابقة، واصفاً الاختلافات بأنها مسألة جغرافية.

وأضاف: "عندما تنتهي هذه الحرب، يمكن للولايات المتحدة أن تحزم أمتعتها وتغادر لتوجّه اهتمامها إلى أولويات أخرى. أما "إسرائيل فهي جزء من الشرق الأوسط، وعليها أن تتعايش مع إيران، وأن تتعامل مع تداعيات هذا الصراع مهما كانت الظروف".

حرب إيران: خلافات أميركية - إسرائيلية وتأثيرها على الداخل الأميركي

وتزايدت هذه المخاوف بعد أن قصفت "إسرائيل" عدداً من مستودعات الوقود وغيرها من البنى التحتية داخل إيران، فيما دعا السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، الذي كان من دعاة شن هجوم على إيران، "إسرائيل" إلى "توخي الحذر بشأن الأهداف التي تختارها"، مشيراً إلى أن الهدف يجب أن يكون مساعدة الإيرانيين على استبدال النظام من دون شل مستقبل البلاد.

وحددت الولايات المتحدة أهدافها على أنها عسكرية، تتمثل في تقويض قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي وتدمير أسطولها البحري والقضاء على برامجها للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، في حين ركزت "إسرائيل" على ضرب قيادة النظام الإيراني وأجزاء من جهازه الاقتصادي.

وأبدى مسؤولون أميركيون حساسية تجاه أي تلميح إلى أن نتنياهو يملي السياسة على واشنطن، واضطر وزير الخارجية ماركو روبيو إلى التراجع الأسبوع الماضي بعدما أشار إلى أن التهديدات الموجهة لـ"إسرائيل" كانت سبب هجوم ترامب.

ويقول مسؤولون أوروبيون إنه من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن و"تل أبيب" تتشاركان الهدف النهائي نفسه، ما يزيد من خطر نهاية فوضوية للحرب، فيما يعترف مسؤولون إسرائيليون سراً بأن احتمال تفاقم هذه الاختلافات يزداد كلما طال أمد الحملة.

وبدأت تداعيات الحرب تصل إلى الناخبين الأميركيين، إذ ارتفع متوسط سعر البنزين إلى نحو 3.46 دولارات للجالون، بزيادة تقارب 40 سنتاً عن الأسبوع الماضي، في قفزة قد تحول الصراع إلى مشكلة تضخم جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي.

وقالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، إن نتنياهو يسعى للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب بأسرع وقت، مضيفة أن التكاليف في إيران تتزايد بالنسبة لترامب بوتيرة أسرع بكثير من تلك التي يتحملها نتنياهو.

اقرأ أيضا: "بلومبرغ": الحرب على إيران أحدثت ضربة للعمود الفقري الصناعي الأوروبي المنهك