"إسرائيل هيوم": نتنياهو يقترح صفقة بإلغاء التعديلات القضائية مقابل العفو
"إسرائيل هيوم" تتناول طلب العفو الذي قدّمه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، معتبرةً أنّه يعرض أن يصبح مصلحةً عامةً لجميع الإسرائيليين في حال تم منحه العفو.
-
رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (أرشيفية - وكالات)
تناولت صحيفة "إسرائيل هيوم" طلب العفو الذي قدّمه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ.
وأضافت الصحيفة أنّ نتنياهو يطلب من هرتسوغ منحه العفو "باسم المصلحة العامة"، موضحةً أنّه، "من وراء المبررات المتعلقة بتوحيد الإسرائيليين، يقترح فعلياً صفقةً تقضي بإلغاء التعديلات القضائية، مقابل العفو".
وقالت الصحيفة أيضاً: "الفجوة بين موقفي هرتسوغ ونتنياهو تبدو غير قابلة للجسر ظاهرياً"، بحيث "شدّد نتنياهو مراراً على أنّه لا ينوي الاعتراف بالجرائم المنسوبة إليه، في حين أوضح هرتسوغ أكثر من مرة أنّه مستعد لدراسة طلب العفو، شرط أن يُقدَّم وفقاً للقواعد المعمول بها".
أما عن هذه "القواعد"، فذكرت الصحيفة أنّ "الكثيرين حمّلوا هذا التصريح أسئلةً لم يذكرها الرئيس رسمياً، وقرروا، نيابةً عنه، أنّ نتنياهو لن يُمنح العفو، إذا لم يدلِ باعتراف".
لكنّ السؤال المطروح هو: "ما هي القواعد المعمول بها"؟، وفقاً لـ"إسرائيل هيوم". وبحسب ما تابعت، إذا كان القانون هو المقصود بها، فإنّه "لا يشترط على الرئيس أي أمر حتى يمنح العفو؛ لا اعتراف أو إدانة أو ندم".
وعن طلب العفو نفسه، أشارت الصحيفة إلى أنّ نتنياهو يريد العفو "من دون الاعتراف بأي من الجرائم الواردة في لائحة الاتهام ضدّه، ولا يطرح الانسحاب من الحياة السياسية أيضاً"، بل إنّه "يوضح ما ينوي القيام به خلال مدة ولايته كرئيس حكومة بعد الحصول عليه".
في هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أنّ نتنياهو وعد في الطلب بأنّ العفو "سيمكّنه من العمل على توحيد الإسرائيليين، وحتى التعامل مع قضايا إضافية، مثل النظام القضائي والإعلام".
ورأت الصحيفة أنّ نتنياهو، عبر إشارته إلى العودة للتعامل مع القضايا الإضافية، "يقترح فعلياً الابتعاد عن الإصلاحات القضائية"، أي إنّه "يقترح العودة إلى نموذجه القديم، وإعادة تموضعه إلى جانب المعسكر المعارض للتغييرات الجوهرية في النظام القضائي".
إضافةً إلى ذلك، قالت الصحيفة إنّ نتنياهو "يرسل أيضاً بعض الحوافز تجاه وسائل الإعلام"، معتبرةً أنّ ذلك قد يعني "وعداً بإلغاء مشروع قانون البث الذي اقترحه وزير الاتصالات شلومو كرعي، وربما حتى منع إغلاق إذاعة الجيش".
وتابعت الصحيفة بأنّ نتنياهو يعتمد في طلبه العفو على "المصلحة الضيقة للنظام القضائي"، مضيفةً: "إنّه وقت ضعف واضح للنظام، وهو يعلم ذلك.. من وجهة نظره، هذه اللحظة التي تتقاطع فيها مصالحه مع مصالح النظام القضائي".
ورأت أنّ نتنياهو "يصرخ الآن: مصلحة عامة مقابل العفو"، أي إنّه يعرض أن "يصبح مصلحةً عامةً إذا مُنِح العفو فقط".