وزير الدفاع الصومالي يتهم الإمارات بتأجيج الخلافات ودعم المعارضة
وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي أحمد، يتهم الإمارات بالتدخل في شؤون بلاده ودعم أطراف معارضة، ويحذر من تحركات لتشكيل مجموعات مسلحة في مقديشو، وسط تصاعد التوتر بين الحكومة وخصومها.
-
وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي أحمد
اتهم وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، الإمارات بالتدخّل في شؤون بلاده وتأجيج الخلافات ودعم أطراف سياسية معارضة للحكومة الفيدرالية، بالتزامن مع تحذيرات من تحرّكات مسلحة تهدّد الأمن في العاصمة مقديشو.
واتهم فقي أحمد جهات خارجية بتقديم أموال وأسلحة لقوى معارضة بهدف إضعاف إدارة الرئيس، حسن شيخ محمود، وعرقلة جهود الحكومة في بسط سلطتها. وقال إنّ بعض أطراف المعارضة تعمل على حشد مجموعات مسلحة وتجميع الأسلحة داخل العاصمة، محذراً من أنّ الحكومة لن تسمح باستخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية أو زعزعة الاستقرار.
وقال إنّ "مسلحين دخلوا منزل الرئيس الصومالي السابق، شريف شيخ أحمد"، واتهمهم بالتجمّع داخل المنزل بهدف القيام بأعمال استفزازية. وأضاف "أصبح منزل شريف مرتعاً للفوضى، وجُمعت فيه ميليشيات مسلحة تمارس الاستفزاز" وفق تعبيره.
وأكد فقي، في تصريحات، اليوم الثلاثاء، أنّ مقديشو لن تتحوّل إلى مركز لتجمّع الميليشيات المسلحة، مشدّداً على مسؤولية المؤسسات الأمنية عن حماية المواطنين ومنع أيّ تحرّكات تهدّد أمن العاصمة. وقال إنّ القوات الحكومية أزالت مجموعة تضمّ 260 مسلحاً من أحد المواقع في مقديشو، متهماً أطرافاً معارضة بمحاولة تنظيم مجموعات مسلحة ونقل عناصر من بعض الولايات الفيدرالية إلى العاصمة.
وأضاف أنّ الحكومة ستواجه أيّ محاولات لتخزين الأسلحة أو إنشاء تشكيلات مسلحة خارج الأطر القانونية، مؤكداً أنّ الأجهزة الأمنية ستواصل تنفيذ مهامها.
وكان وزير الدفاع الصومالي اتهم، مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، شخصيات معارضة بعقد اجتماعات في العاصمة الإماراتية أبو ظبي مع أطراف قال إنها مرتبطة بقوات "الدعم السريع" السودانية. واعتبر فقي أنّ هذه الاجتماعات تهدف إلى الاستفادة من أساليب تنظيم الميليشيات المسلحة، محذّراً من محاولات إعادة البلاد إلى مرحلة الصراعات بين الفصائل المسلحة.
بدوره، رفض الرئيس الصومالي الأسبق، شريف شيخ أحمد، الاتهامات، وأكّد أنّ زيارته إلى الإمارات كانت لأسباب عائلية، واتهم الحكومة الفدرالية باستغلال خلافاتها السياسية مع المعارضة لتبرير تحرّكات أمنية ضدّ خصومها. وشدّد شريف شيخ أحمد على ضرورة معالجة الخلافات السياسية بالحوار، محذّراً من أنّ استخدام القوات الأمنية في الصراع السياسي قد يدفع البلاد نحو مواجهة داخلية جديدة.
وتأتي الاتهامات في ظلّ استمرار الخلافات بشأن التعديلات الدستورية والانتخابات ومدة ولاية المؤسسات الفيدرالية، بالتزامن مع تبادل التحذيرات بين الحكومة وقوى المعارضة.
وكان جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي اتهم، الأحد، مسلحين مرتبطين بالرئيس الأسبق بتنفيذ تحرّكات واعتداءات في العاصمة، وهي اتهامات رفضها مكتب الرئيس السابق، معتبراً أنها تستهدف الضغط على المعارضة. كما تشهد العلاقات بين مقديشو وأبو ظبي توتراً متزايداً، بعدما ألغت الحكومة الصومالية، في كانون الثاني/يناير الماضي، اتفاقيات تعاون مع الإمارات شملت مجالات أمنية ودفاعية وتشغيل موانئ، متهمة أبو ظبي باتخاذ خطوات تمسّ سيادة البلاد.