وثائق: وكالة الاستخبارات الإسبانية حذرت من خطط لاقتحام سبتة قبل عبور جماعي للمهاجرين

وثائق تكشف أن الاستخبارات الإسبانية حذرت المغرب وسلطات مدريد قبل يوم من عبور أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة، وسط جدل بشأن الاستعدادات.

0:00
  • خيام منصوبة على طول شاطئ ترامبولين في أعقاب عمليات عبور جماعية حديثة للمهاجرين من المغرب إلى سبتة 2026 (رويترز)
    خيام منصوبة على طول شاطئ ترامبولين في أعقاب عمليات عبور جماعية حديثة للمهاجرين من المغرب إلى سبتة 2026 (رويترز)

أفادت وثائق نشرتها الحكومة الإسبانية، مساء الأربعاء، بأن أجهزة الاستخبارات الإسبانية حذرت نظيرتها المغربية وكذلك السلطات في مدريد من خطط للمهاجرين لاقتحام مدينة سبتة، وذلك قبل يوم واحد من عبور أكثر من 70 ألف شخص إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.

وفي مذكرة أُرسلت، في الـ 29 من تموز/يوليو، إلى جهازي الاستخبارات المغربيين "DGST" وDGED"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز"، حذّر المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية من خطط يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي لدخول المهاجرين إلى سبتة عن طريق تسلق السياج الحدودي، مستغلّين احتفالات المغرب السنوية بـ "عيد العرش".

وفي اليوم نفسه، أبلغ المركز الوطني للاستخبارات ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة بهذه الخطط أيضاً، وذلك وفقاً لرسائل عبر تطبيق "واتساب" رُفعت عنها السرية.

وجاء في رسالة المركز، بحسب "رويترز"، أن "هناك مجموعتين مختلفتين يبلغ إجمالي متابعيهما 180 ألف شخص"، في إشارة إلى أعداد المتابعين لتلك المجموعات في وسائل التواصل الاجتماعي. في حين لم ترد الحكومة المغربية على الفور على طلب للتعليق.

ومن المرجح أن يؤدي الكشف عن هذه الوثائق إلى زيادة التدقيق في القرارات التشغيلية التي اتُخذت في الساعات التي سبقت عملية العبور، وما إذا كانت قد وُضعت تدابير كافية لمنعها.

بدوره، صرّح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بأن الوثائق أظهرت عدم وجود أي تحذير مسبق بشأن حجم موجة تدفق المهاجرين التي وقعت في الـ30 من تموز/يوليو. وأضاف "أتحدث بصفتي وزيراً لخارجية إسبانيا، وفي إطار صلاحياتي، وبناءً على ما عايشته في ذلك اليوم لم أكن على علم بأي معلومات من أي نوع تشير إلى ضخامة ذلك التدفق الهائل".

كما نشرت الحكومة الإسبانية، الأربعاء، 40 تقريراً استخبارياً وتنبيهات ومراسلات تتعلق بأزمة الهجرة في سبتة خلال الفترة من الـ 1 إلى الـ 31 من تموز/يوليو، وذلك بعد تعهد رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، بالكشف عنها للعلن.