واشنطن تدرس تخفيف العقوبات عن "أسطول الظل" لخفض أسعار الشحن
إدارة الرئيس ترامب تدرس تخفيف العقوبات عن سفن "الأسطول الموازي" لخفض أسعار الشحن القياسية، وسط انتقادات واسعة لقرارات رفع العقوبات عن الديزل الروسي.
-
ناقلة نفط مملوكة لمجموعة "سوفكومفلوت" الروسية تعبر مضيق البوسفور بإسطنبول (رويترز)
كشف مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بسفن "الأسطول الموازي" (أسطول الظل)، والتي نقلت النفط ومنتجاته من روسيا وإيران وفنزويلا، وذلك في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي سجلت مستويات قياسية أثرت سلباً على الطلب على النفط الخام الأميركي.
وتأتي هذه المناقشات عقب أيام من قيام ترامب برفع مؤقت للعقوبات المفروضة على وقود الديزل الروسي حتى السابع من نيسان/أبريل المقبل، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ودول أوروبية، وأعضاء في الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ، والذين وصفوا القرار بأنه "هدية" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تُوفر لبلاده إيرادات لمواصلة حربها.
ضوابط ومساع لزيادة صادرات الخليج
وأوضح المسؤول الأميركي أنّ المحادثات تتركز حول السماح بنقل "نفط قانوني" غير خاضع للعقوبات عبر السفن الخاضعة للعقوبات سابقاً، بهدف زيادة كميات النفط الخام والمنتجات المكررة المجهزة للتصدير من منطقة الخليج. وأكّد أنّ الشركات الراغبة باستغلال هذه الناقلات سيتعين عليها تقديم طلبات خاصة لوزارة الخزانة للحصول على إذن بذلك.
من جهتها، أفادت وزارة الطاقة الأميركية بأنّ أيّ خطوة لتخفيف القيود لن تساعد روسيا على نقل نفطها، فيما أشار وزير الطاقة كريس رايت، في كلمته خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إلى أنّ الإدارة تناقش الخطوة لمواجهة ارتفاع تكاليف الشحن.
تأثيرات محدودة ومخاوف الانتخابات
في المقابل، أوضحت مجموعة "إنيرجي أسبكتس" البحثية أن تخفيف العقوبات عن هذه الناقلات المتهالكة لن يضيف سعة ملموسة للأسطول التجاري بشكل سريع، لا سيما وأن معظمها واصل عمله التجاري بالفعل، مؤكدة أن تأثير القرار قد يقتصر على توفير عدد محدود من الناقلات لنقل النفط عبر مضيق هرمز.
كما رجحت مصادر في قطاع النقل البحري عدم انخفاض أسعار الشحن بشكل عام نظراً التزام شركات التأمين باللوائح الأوروبية والبريطانية.
ويُشكّل ارتفاع أسعار النفط والوقود ضغطاً سياسياً كبيراً على إدارة ترامب مع الاقتراب من انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، والتي يسعى خلالها الجمهوريون للحفاظ على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس.