"هآرتس": هرتسوغ استفز "الديمقراطيون" وهاجم نواب العرب سعياً للحفاظ على نتنياهو

صحيفة "هآرتس" تنتقد سلوك الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاورات التكليف، واصفة توبيخه لأحزاب المعارضة ومهاجتمه النواب العرب بأنه محاولة للالتفاف على نتائج الانتخابات لإبقاء بنيامين نتنياهو في السلطة.

0:00
  • الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (أرشيفية)
    الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (أرشيفية)

شنّت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في افتتاحيتها هجوماً حاداً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مشيرة إلى أن زلة اللسان التي وقع فيها عام 2015 عندما خاض الانتخابات على رأس "المعسكر الصهيوني" في مواجهة بنيامين نتنياهو، حين هتف بحماسة: "سنحافظ على نتنياهو موحدة"، قد تحولت فعلياً منذ ذلك الحين إلى مهمة حياته.

وأوضحت الافتتاحية أنه خلال جولة المشاورات لتكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة، اختار هرتسوغ توبيخ وفد حزب "الديمقراطيون" -الذي أوصى بتكليف غادي آيزنكوت- بسبب معارضتهم لـ"حكومة وحدة" مع نتنياهو، مستفزاً النائبة نعمة لازيمي بادعاء أنه "دفع أثماناً باهظة لأنه أراد الوحدة"، بينما الحقيقة هي أن "إسرائيل" هي من دفعت الثمن باهظاً مقابل الوحدة مع نتنياهو.

وأضافت الصحيفة أن هرتسوغ يبدو وكأنه لم يُبلَّغ بنتائج الانتخابات، مؤكدة أن معارضة نتنياهو والإقرار بضرورة استبداله ليست هوساً لدى حزب "الديمقراطيون"، بل هي موقف غالبية الإسرائيليين وغالبية دول العالم التي ترى في نتنياهو زعيماً سامّاً وفي "إسرائيل" تحت حكمه "دولة منبوذة".

كما انتقدت الافتتاحية تعامل هرتسوغ مع الوفود العربية، مشيرة إلى أنه تقمّص دور "محاور يميني عدواني تقليدي" أثناء لقائه مع منصور عباس ووفد "القائمة العربية الموحدة"، حيث كرر ضغطه وإلحاحه بشأن حركة حماس ما دفع عباس إلى "التوسل" للحفاظ على حياته وحياة عائلته. وفي لقائه مع أعضاء "القائمة المشتركة"، اختار هرتسوغ أن يتحداهم بأسلوب "معلق عادي على الإنترنت" متسائلاً كيف يمكن أن يكونوا جزءاً من حكومة تشن حرباً.

وخلصت "هآرتس" إلى أن سلوك هرتسوغ لا يمت بصلة للتصرف بمسؤولية كرئيس لـ"الدولة"، بل يمثل خلقاً لتماثل زائف بين أطراف متناقضة، فمن جهة هناك إيتمار بن غفير الذي يهتف "الموت للعرب"، ومن جهة أخرى هناك عرب يترشحون لـ"الكنيست".

وشددت الصحيفة على أن التصرف بمسؤولية يعني احترام قرار غالبية الإسرائيليين الرافضين الذين صوّتوا لمصلحة استبدال حكومة السابع من أكتوبر، ووقف الحروب والعزلة الدولية، والتوقف عن محاولات "الحفاظ على نتنياهو موحدة".

اقرأ أيضاً: "رويترز": حصول آيزنكوت على دعم واسع لتشكيل حكومة الاحتلال يُضعف موقف نتنياهو