"نيويورك تايمز": الإمارات لم تعد "ملاذاً آمناً" للإسرائيليين واليهود
صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقول إن سمعة الإمارات اهتزت بوصفها "ملاذاً آمناً" للإسرائيليين.
-
تجمع يهودي خلال فعالية للترحيب بالحاخام الأكبر السفاردي لـ"إسرائيل" إسحاق يوسف، في دبي عام 2020 (أرشيف)
اهتزّت سمعة الإمارات بوصفها "ملاذاً آمناً" للإسرائيليين، وفقاً لما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وأوضحت الصحيفة أن سلسلة من الحروب الإقليمية والتهديدات الداخلية باتت تختبر ثقة الإسرائيليين في الإمارات، إذ باتت الحياة اليهودية في الإمارات أقل وضوحاً، وأصبح الكثيرون أكثر حذراً بشأن وجودهم على الإنترنت واستعدادهم للتحدث إلى وسائل الإعلام.
ويعيد البعض النظر في مدى إفصاحهم عن هويتهم بوصفهم "إسرائيليين أو يهوداً"، بينما يتساءل آخرون عما إذا كان بإمكانهم بناء حياة في دولة اعتبروها يوماً ما ملاذاً آمناً، وفق الصحيفة.
كذلك، في عام 2024، اختُطف حاخام إسرائيلي وقُتل في الإمارات، ثمّ أُلقي القبض مبدئياً على 3 مواطنين أوزبكيين للاشتباه بمسؤوليتهم عن قتله.
وبدأ هذا التحول مع عملية طوفان الأقصى في الـ 7 من تشرين الأول/أكتوبر عام 2023، والإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتوسع العدوان الإسرائيلي ليشمل أنحاء المنطقة، ما أدى إلى تزايد العزلة الإسرائيلية.
إضافةً إلى ذلك، أدى العدوان الإسرائيلي على إيران عام 2025 إلى تصعيد التوترات، إضافةً إلى العدوان الأميركي الإسرائيلي المتجدد عام 2026.
وفي أواخر أيلول/سبتمبر، وبعد ما وصفته السلطات بـ "محاولة فاشلة" لإسقاط طائرة ركاب متجهة من دبي إلى "تل أبيب"، ازداد الشعور الإسرائيلي بالقلق.
وكانت شركة الطيران منخفضة التكلفة "فلاي دبي" قد أصبحت مشغلاً رئيسياً على خط دبي - "تل أبيب"، حيث كانت تُسيّر ما يصل إلى 10 رحلات يومياً.
اقرأ أيضاً: "فلاي دبي": طائرة إماراتية واحدة وأربعة عصافير "إسرائيلية"...!
زعزعة صورة الإمارات باعتبارها مكاناً آمناً لـ "الحياة اليهودية"
أدت هذه الأحداث مجتمعةً إلى زعزعة صورة الإمارات باعتبارها "مكاناً يمكن فيه للحياة اليهودية أن تزدهر علناً وبأمان"، وفقاً لإسرائيليين ويهود مقيمين في الإمارات، حيث باتوا - من بقي منهم - يتعلمون كيف "يعيشون حياتهم بحذر".
ولفتت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين واليهود الذين يسافرون بجوازات سفر غربية أو أجنبية أخرى، كانوا - لسنوات - يأتون إلى الإمارات للعيش والعمل، وقد شكّلوا شبكة صغيرة، واستأجروا فيلا لاستخدامها كنيساً.
اتفاقيات "أبراهام" ستؤثر سلباً على المنطقة
وحتى قبل الإبادة الجماعية في غزة، أظهر استطلاع رأي أجراه معهد "واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، في نيسان/ أبريل عام 2023، أن 69% من الإماراتيين المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن اتفاقيات "أبراهام" ستؤثر سلباً على المنطقة.
ومع ذلك، لم تشهد الإمارات أي احتجاجات شعبية، وهي دولة ذات نظام استبدادي لا تتسامح حكومتها مع أي معارضة، وفق الصحيفة، ومعظم سكانها من الأجانب الذين يعتمدون على تأشيرات العمل.
وبعدها، بدأ الإسرائيليون بالتوافد إلى الإمارات، وانتشرت القبعات اليهودية في شوارع المدن، وباتوا يمارسون عاداتهم علناً.
طوفان الأقصى بدّلت المشهد
ثم جاء هجوم طوفان الأقصى، ما جعل الإسرائيليين "قلقين بشأن وضعهم" في الإمارات، ومستقبل أعمالهم، حيث باتوا يلتزمون الصمت، غالباً بتشجيع من مسؤولين إماراتيين، حسبما أفاد عدد من أفراد الجالية لصحيفة "نيويورك تايمز".
وبعدها، أزالت المطاعم والمقاهي اللافتات التي تُعلن عن منتجاتها، وقلّصت أو حذفت وجودها على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال إسرائيليون إن بعض رواد الأعمال الذين يسعون للاستثمار في دبي أصبحوا "أكثر حذراً بشأن الكشف عن هوياتهم".
في الوقت الراهن، يراقب اليهود والإسرائيليون في الإمارات بقلق الحرب على إيران والتطورات الإقليمية الأخرى، غير متأكدين مما قد يحدث لاحقاً، وفق الصحيفة.