موريشيوس تمهل بريطانيا لحسم اتفاق يتعلق بجزيرة "دييغو غارسيا".. وسط اعتراضات أميركية

موريشيوس تنتظر حتى نهاية تموز/يوليو 2026 لإتمام اتفاق تسليم جزر تشاغوس، في ظل تجميده من قبل لندن تحت ضغط اعتراضات أميركية.

0:00
  • موريشيوس تمنح بريطانيا مهلة لحسم اتفاق جزر تشاغوس وسط اعتراضات أميركية
    موريشيوس تنتظر حتى نهاية تموز/يوليو 2026 لإتمام اتفاق تسليم جزر تشاغوس، في ظلّ تجميده من قبل لندن تحت ضغط اعتراضات أميركية (رويترز)

أعلنت موريشيوس أنها ستنتظر حتى نهاية تموز/يوليو 2026 للسماح لبريطانيا بإتمام اتفاق تسليم جزر تشاغوس، بعدما علّقت لندن الاتفاق عقب اعتراضات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وجاء ذلك عقب أول محادثات بين الجانبين منذ تعليق الاتفاق، حيث التقى وفد بريطاني مع رئيس وزراء موريشيوس، نافين رامجولام، لبحث مستقبل التفاهم المتعلّق بالأرخبيل الواقع في المحيط الهندي لموريشيوس مع احتفاظها باستخدام قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا.

اتفاق السيادة والقاعدة العسكرية

ويقضي الاتفاق بتنازل بريطانيا عن السيادة على جزر تشاغوس لصالح موريشيوس، مع احتفاظها باستخدام قاعدة عسكرية أميركية–بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا.

وقال النائب العامّ في موريشيوس، غافين غلوفر، إنّ بلاده ستمنح لندن مهلة حتى نهاية تموز/يوليو، على أن تُحدّد موقفها لاحقاً بناءً على تطوّرات الموقف في بريطانيا.

ضغوط أميركية وتعقيدات سياسية

وفي السياق، أوضح المتخصّص في الشأن الأفريقي سلطان البابا أنّ بريطانيا لم تغيّر موقفها القانوني المتمثّل في الاعتراف بسيادة موريشيوس على الجزر، لكنها جمّدت تنفيذ الاتفاق سياسياً تحت ضغط متغيّرات أمنية أميركية مرتبطة بقاعدة دييغو غارسيا.

وأضاف أنّ حكومة كير ستارمر أوقفت مشروع القانون في البرلمان، عقب تحذيرات من ترامب بأنّ الصيغة الحالية قد تُفسَّر على أنها إخلال باتفاق عام 1966 المنظّم لاستخدام القاعدة.

خلفيّات استراتيجية

وأشار البابا في تصريحات لـ "سبوتنيك" إلى أنّ التجميد يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية: تصاعد أهمية قاعدة دييغو غارسيا في الحرب على إيران، ومخاوف واشنطن من تمدّد النفوذ الصيني في المحيط الهندي عبر موريشيوس، إضافة إلى الحسابات الداخلية في بريطانيا، حيث اعتبرت المعارضة أنّ الاتفاق "تنازل استراتيجي مجاني قد يضعف علاقة بريطانيا بحليفتها الولايات المتحدة".

اقرأ أيضاً: لماذا تُعد قاعدة "دييغو غارسيا" هدفاً مشروعاً لإيران؟