موريشيوس تمدد حظر التجول بعد احتجاجات عنيفة وتوقيف 94 شخصاً

حكومة موريشيوس تمدد حظر التجول الليلي ليشمل 17 منطقة، بعد اضطرابات أثارها إطلاق شرطي النار على شابة، بالتزامن مع احتجاجات على نقص المياه وارتفاع تكاليف المعيشة.

0:00
  • أعمال شغب ليلية في موريشيوس
    أعمال شغب ليلية في موريشيوس

أعلنت السلطات في موريشيوس تمديد حظر التجوال الليلي وتوسيع نطاقه ليشمل 17 منطقة، عقب أيام من الاحتجاجات والاضطرابات التي شهدت إحراق إطارات وقطع طرق وتخريب منشآت عامة، إثر إصابة شابة برصاص الشرطة، في وقت أعلنت فيه توقيف 94 شخصاً منذ اندلاع أعمال العنف.

وأقر مجلس الوزراء، في اجتماع استثنائي، مساء الأربعاء، برئاسة رئيس الوزراء، نافين رامغولام، فرض حظر التجوال، ليلتي الأربعاء والخميس، من 8.30 مساء إلى الساعة 5 صباحاً، في محاولة لمنع تجدد الاضطرابات. وأفادت الشرطة بأن الموقوفين يشملون 16 قاصراً وعنصراً من الشرطة، فيما أُصيب 7 شرطيين خلال الأحداث، التي طاولت عدداً من المراكز الأمنية والمحال التجارية والممتلكات العامة.

وتعود شرارة الاحتجاجات الأخيرة إلى الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر، عندما أُصيبت الشابة، إيلودي توماس، برصاصة أطلقها شرطي عند نقطة تفتيش في منطقة بو باسان – روز هيل، أثناء عودتها من العمل. وتحولت حالة الغضب إلى احتجاجات شهدت قطع طرق وإحراق إطارات، قبل أن تتسع الاضطرابات ليل الاثنين والثلاثاء وتطال مراكز للشرطة ومرافق عامة ومتاجر. لكن الاحتجاجات لم تبدأ بحادث إطلاق النار وحده، إذ شهدت مناطق في موريشيوس قبلها تظاهرات على خلفية الانقطاعات الطويلة في إمدادات المياه. 

وبحسب إذاعة "فرنسا الدولية"، جاءت حادثة إطلاق النار لتزيد حدة التوتر القائم، وتدفع إلى موجة جديدة من الاحتجاجات تخللتها أعمال عنف وتخريب. وقد أعلنت الحكومة تعزيز انتشار وحدات الشرطة في المناطق التي شهدت اضطرابات، وتشديد الحواجز الأمنية وتفتيش المركبات، بعد تسجيل عمليات نهب وإحراق ممتلكات والإضرار بإشارات المرور وكاميرات المراقبة. كما قررت تسريع الإجراءات القضائية بحق المشتبه بتورطهم في أعمال العنف، مع إمكان تطبيق أحكام قانون منع الإرهاب في الحالات التي تستوفي شروطه القانونية.

وكلّفت السلطات الوحدات المختصة بجرائم المعلوماتية بمتابعة المنشورات التي تتضمن دعوات إلى العنف أو التحريض، فيما تحدث رئيس الوزراء عن معلومات أمنية تشير إلى احتمال وجود تحركات منظمة وراء بعض أعمال العنف، مع الاشتباه في صلات محتملة بشبكات تهريب مخدرات، من دون إعلان نتائج تحقيق تثبت هذه الفرضية. ويشمل حظر التجوال العاصمة بورت لويس ومناطق بو باسان، فينيكس، كوريبيب، ماهيبورغ، سان بيير، وكارتييه ميليتير.

واستثنت السلطات من قيود التنقل الحالات الطبية والخدمات الأساسية والتنقلات المرتبطة بالمطار الدولي وميناء بورت لويس، وفق الضوابط المعتمدة. كما شهدت البلاد إغلاق مدارس واضطراباً في وسائل النقل وبعض الأنشطة التجارية، فيما حاولت السلطات إعادة الخدمات العامة تدريجياً بالتزامن مع الإجراءات الأمنية.

اقرأ أيضاً: اضطرابات في موريشيوس إثر إصابة شابة برصاص شرطي والسلطات تغلق مدارس