مواجهة في "الكابينت".. سموتريتش لرئيس الأركان: تجرّون أقدامكم وحزب الله يديرنا

خلافات بين وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش ورئيس الأركان إيال زامير حول خطط الحكومة وتأثيرها على المستوطنين.

0:00
  • وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية)
    وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية)

شهد "الكابينت" الإسرائيلي مواجهات حادة حول مسألة القتال في الشمال، حيث اتهم وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش المستوى العسكري بالتردد وقال "في الشمال أنتم تجرّون أقدامكم. حزب الله يديرنا. أنتم تقدّمون خططًا تبدو جيدة على الورق، لكن في الواقع سيتحوّل السكان إلى لاجئين".

وأكمل سموترتيش "لقد حان الوقت للتوقف عن الخوف من حرب شاملة وخلق حزام أمني داخل لبنان"، وفق قناة "i24news".

ورد رئيس أركان الاحتلال إيال زمير مؤكداً أن المستوى العسكري ينفّذ التوجيهات السياسية، وأضاف: "إذا كنتم تريدون حرباً شاملة في الشمال فلتتخذوا القرار وسننفّذ. لكن لا تأتوا بادعاءات حول التباطؤ في الوقت الذي أنتم من يحدد وتيرة المفاوضات وحدود الشرعية الدولية".

وفي وقتٍ سابق اليوم، حذّر رئيس أركان "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير خلال نقاش "الكابينت"، من أنّ "الجيش" سينهار إذا لم يتم إيجاد حل لأزمة القوى البشرية، وفق ما نقلته مراسلة الشؤون السياسية في قناة "كان" الإسرائيلية.

كما اعترفت فيه "القناة 12" الإسرائيلية بأن الهجمات الصاروخية الأخيرة من لبنان تُعتبر من بين "أعنف الهجمات التي أطلقها حزب الله منذ بداية الحرب".

وفي السياق، قال رئيس المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد إن كل من يقول "لا يجوز الحديث عن المخاطر أثناء الحرب لأن ذلك يضعفنا" ربما نسي الدروس المستفادة من السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأكد أن دور المؤسسة الأمنية والعسكرية هو التحذير قبل وقوع الكارثة، لا بعدها، مشدداً على أن الحكومة هذه المرة لن تستطيع الادعاء بأنها "لم تكن أعلم".

صرخة زمير: الجيش يتجه نحو انهيار داخلي

وأحدثت التسريبات بشأن تحذير رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، خلال اجتماع "الكابينت" الذي عُقد أمس، صدمة سياسية في الداخل الإسرائيلي، حيث أعادت فتح النقاش حول إدارة الحرب، العدالة في تقاسم العبء، والعلاقة بين بقاء الائتلاف ومتطلبات الأمن.

جاء هذا التحذير في توقيت حساس، مع تصاعد الحديث عن توسيع العمليات في جنوب لبنان حتى الليطاني، واستمرار الأعباء في غزة والضفة الغربية، بالتوازي مع مهلة إقرار الميزانية والنقاش حول قانون تجنيد "الحريديم".

وعلى الفور، التقطت المعارضة التحذير واعتبرته لائحة اتهام مباشرة للحكومة، حيث حمّل رئيس المعارضة يائير لابيد الحكومة مسؤولية تجاهل الإنذار، واعتبر أن استمرار الإعفاءات والتمييز في عبء الخدمة قد يؤدي إلى انهيار "الجيش". كما اتفق كل من بيني غانتس، غادي آيزنكوت، يائير غولان، ونفتالي بينيت على أن الأزمة لم تعد تقنية أو إدارية، بل مسألة استراتيجية مرتبطة بالجاهزية العسكرية والأمن القومي.

إعلامياً، اعتبرت التغطيات الإسرائيلية التسريب مادة تفجيرية. "القناة 13" ركّزت على تداعياته السياسية، بينما "قناة كان" سلطت الضوء على التناقض بين تضخم المهام العسكرية في لبنان وغزة والضفة، وتراجع عدد الجنود وعدم وجود حل تشريعي للقوى البشرية، مع تقديرات تشير إلى فجوة تصل إلى 13 ألف جندي، والحاجة إلى تعزيز قوات الخدمة النظامية والاحتياط وإعادة النظر في مدة الخدمة.

داخل المعسكر الحكومي، لم يُنفَ أي جوهري للأزمة، لكن برزت محاولات لاحتوائها. الوزير زئيف إلكين، عضو "الكابينت"، أقر بوجود مشكلة في القوى البشرية، وحدد سبل معالجتها بتمديد الخدمة الإلزامية، ودفع قانون تجنيد "الحريديم"، وتحسين شروط الاحتياط.

اقرأ أيضا: "مدن أشباح وهجرة صامتة".. إعلام إسرائيلي: الآلاف يغادرون الشمال تحت قصف حزب الله