منظمات حقوقية تدعو إلى الحؤول دون تولي الإماراتية لانا نسيبة الأمانة العامة للأمم المتحدة
منظمات حقوقية تطالب القوى الكبرى بمنع المرشحة الإماراتية لانا نسيبة من تولي الأمانة العامة للأمم المتحدة، على خلفية اتهام بلادها بتمويل "قوات الدعم السريع" في الحرب في السودان.
-
وزيرة الدولة بالخارجية الإماراتية والمبعوثة الخاصة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لانا نسيبة (أرشيف)
دعت عدّة منظمات حقوقية، القوى الكبرى إلى منع المرشحة الإماراتية لانا نسيبة من تولّي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية اتهام بلادها بتمويل قوات "الدعم السريع" في حربها ضد الجيش بالسودان.
وجاء هذا التحرّك بعدما قدّمت الدبلوماسية البالغة 48 عاماً ترشحها، إثر تعذّر التوصل إلى توافق بشأن خلف البرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية آخر العام.
وحظيت نسيبة بدعم دول خليجية، لكنها واجهت تدقيقاً بشأن علاقات بلادها مع "إسرائيل" والدور المنسوب لأبوظبي في الحرب بالسودان، حيث يتهم الجيش السوداني ومراقبون دوليون الإمارات بتمويل قوات "الدعم السريع" في نزاعٍ أودى بأكثر من 20 ألف شخص وتسبب بأزمة إنسانية كارثية.
وفي المقابل، اعتبرت نسيبة، وهي وزيرة الدولة بالخارجية والمبعوثة الخاصة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في مقابلةٍ مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية، أن "تحميل بلادها مسؤولية استمرار النزاع هو أمر خاطئ".
وفي مؤتمرٍ صحافي عبر الإنترنت، اعتبر كين روث من "هيومن رايتس ووتش" ترشيح نسيبة غير مناسب تماماً لأنها "تنكر الواقع"، بينما رأت كايت فيرغوسن من منظمة "بروتيكشن أبروتشيس" البريطانية غياب الأدلة على استقلالية المرشحة عن دولتها، محذرةً من محاولة أنظمة استبدادية الاستحواذ على المنظمة بدعم أميركي، علماً بأن منصب الأمين العام يشترط استقلالية المرشحين عن حكوماتهم.
من جهتها، أعلنت نسيبة حصولها على إجازة من منصبها الوزاري مراعاة لمتطلبات الاستقلالية، واصفةً النزاع في السودان بـ"المحك الحقيقي"، قائلةً إنها ستدعم بعثات تقصي الحقائق لتحقيق المساءلة والعدالة الانتقالية.
يُذكر أن نسيبة ولدت في الإمارات وعاشت بجزء من حياتها في لندن، وهي ابنة زكي نسيبة مستشار مؤسس الإمارات زايد بن سلطان، وتنحدر من عائلة فلسطينية مسلمة.
آلية اختيار الأمين العام وعقبة "الفيتو" أمام المرشحين السبعة
وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين في ظل الانقسامات الدولية الراهنة، إذ تقتضي الإجراءات حصول المرشح على دعم 9 أعضاء على الأقل في مجلس الأمن وتجنب استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.
وبعد ذلك، يُحال الاسم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للمصادقة عليه لتولّي المنصب، عقب انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في الـ 31 من كانون الأول/ديسمبر 2026.