مصدر إيراني رفيع لـ"برس تي في": الحصار البحري الأميركي سيواجه قريباً إجراءً عسكرياً غير مسبوق
مصدر أمني إيراني رفيع يؤكّد أنّ القوات المسلحة باتت ترى في الردّ "المؤلم" ضرورة لإسقاط خيار الحصار البحري نهائياً، مشدّداً على أنّ طهران منحت واشنطن وقتاً كافياً لفهم الشروط الإيرانية والخروج من مأزق الحرب.
-
لوحة إعلانية عملاقة كُتب عليها "مضيق هرمز لا يزال مغلقاً" في ساحة الثورة بطهران في 28 نيسان/أبريل 2026 "أ ف ب"
قال مصدر أمني إيراني رفيع المستوى لقناة "برس تي في" الرسمية، اليوم الأربعاء، إنّ أعمال "القرصنة والبلطجة البحرية" الأميركية المستمرة، تحت مسمّى "الحصار البحري"، ستواجَه قريباً بـ"إجراء عسكري عملي وغير مسبوق".
إسقاط خيار الحصار والردّ الحاسم
وأوضح المصدر أنّ القوات المسلحة العاملة تحت قيادة "مقر خاتم الأنبياء" (قيادة الحرب)، ترى أنّ "للصبر حدوداً"، وأنّ "ردّاً مؤلمًا" بات ضرورياً إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني حول مضيق هرمز.
وأشار إلى أنّ القيادة العسكرية العليا اتخذت قراراً بضرورة توجيه ردّ حاسم لإسقاط خيار الحصار الأميركي نهائياً، مؤكّداً أنّ إيران أثبتت في الحروب المفروضة أنّ واشنطن لم تعد تواجه خصماً سلبياً أو يمكن التنبّؤ بتحرّكاته.
وشدّد المصدر على أنّ إيران، وبفضل صمود شعبها وقواتها المسلحة، وقيادة قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، تمكّنت من تحييد وإفشال جميع الخيارات الأميركية المطروحة.
وأشار إلى أنّ "ضبط النفس" الذي أبدته القوات المسلحة حتى الآن كان لإتاحة "الفرصة للدبلوماسية" ووقتاً لواشنطن لفهم شروط إيران لإنهاء الحرب بشكلٍ دائم وقبولها، كذلك لإعطاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخرجاً لسحب بلاده من "المأزق" الذي تورّطت فيه، لكنه حذر من أنه إذا استمرّ "التعنّت الأميركي" ورفضت شروط إيران، فإنّ "العدو يجب أن يتوقّع قريباً نوعاً مختلفاً من الردّ على حصاره".
الكلفة على واشنطن تفوق طهران
وفيما يخصّ التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري، أشار المصدر الأمني إلى أنّ هذه الإجراءات ستؤثّر على جميع الدول، بما فيها إيران، لكنه شدّد على أنّ امتلاك إيران خبرة عقود في الالتفاف على العقوبات، وحدود برية طويلة، إضافة إلى إجراءاتها المسبقة لمواجهة الحصار البحري، يجعلها أكثر قدرة على الصمود مقارنة بالولايات المتحدة.
وتطرّق أيضاً إلى اختلاف الرأي العامّ بين إيران والولايات المتحدة، لافتاً إلى أنّ الإيرانيين يحمّلون واشنطن مسؤولية الوضع الحالي، بينما لا يدعم الرأي العامّ الأميركي حكومته، بل يحمّلها مسؤولية الحرب "غير المبرّرة" على إيران وتداعياتها.
وشدّد على أنّ استمرار الحصار وإغلاق مضيق هرمز سيؤدّي في نهاية المطاف إلى إلحاق ضرر بالولايات المتحدة يفوق بمراحل ما قد يصيب إيران.
واشنطن والبحث عن مخرج
وشنّ التحالف الأميركي-الإسرائيلي حرباً عدوانية غير مبرّرة وغير قانونية ضدّ إيران في 28 شباط/فبراير الفائت، وسط محادثات نووية، مما أثار رداً إيرانياً قوياً.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، وبعد انتهاء هدنة وقف إطلاق النار التي استمرّت أسبوعين، قام ترامب من جانب واحد بتمديده إلى أجل غير مسمّى، ومنذ ذلك الحين تجري إدارته محادثات غير رسمية مع باكستان لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإيراني، فيما تبحث الولايات المتحدة الآن عن مخرج، بعد أن تكبّدت خسائر كبيرة ميدانياً وعلى طاولة المفاوضات.