مصادر لـ"رويترز": واشنطن حجبت مؤقتاً معلومات استخباراتية عن "إسرائيل" في عهد بايدن

مصادر تكشف لـ"رويترز" عن تعليق مؤقت لتبادل بعض المعلومات المخابراتية مع "إسرائيل" خلال عهد إدارة بايدن، بسبب ما سمّته "القلق من سلوك إدارة الحرب على غزة"، على حدّ زعمها.

0:00
  • جنود إسرائيليون ينظرون إلى فتحة نفق في قطاع غزة (أرشيف)
    جنود إسرائيليون ينظرون إلى فتحة نفق في قطاع غزة (أرشيف)

ذكرت 6 مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أنّ مسؤولي المخابرات الأميركية علّقوا مؤقتاً تبادل بعض المعلومات الأساسية مع "إسرائيل" في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وذلك بسبب "مخاوف تتعلّق بسلوك إدارة الحرب على غزة"، على حدّ زعمها.

وأوضحت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر اسمها، أنّ القرار شمل قطع الولايات المتحدة للبثّ المباشر من طائرة مسيّرة أميركية فوق غزة، كانت تستخدمها "إسرائيل" لملاحقة مقاتلي حماس والأسرى في غزة، وذلك في النصف الثاني من عام 2024، وهو تعليق استمر عدة أيام على الأقل.

وذكر اثنان من المصادر أنّ الولايات المتحدة فرضت أيضاً قيوداً على كيفيّة استخدام "إسرائيل" لبعض المعلومات المخابراتية في استهداف مواقع عسكرية مهمة في غزة، في ظلّ ما أسماه "تزايد المخاوف بشأن عدد المدنيين الذين قتلوا في العمليات العسكرية الإسرائيلية وإساءة معاملة الأسرى الفلسطينيين من قبل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت)، إضافةً إلى مخاوف من عدم تقديم إسرائيل ضمانات كافية بالتزامها بقانون الحرب عند استخدام المعلومات الأميركية".

وبحسب القانون الأميركي، يُشترط على الدول التي تتلقّى المعلومات المخابراتية تقديم ضمانات بأنها ستلتزم بقانون الحرب.

وعلى الرغم مما قالته المصادر، فقد أكّدت في الوقت عينه أنّ الحجب كان خطوة تكتيكية ومحدودة، مشدّدة على أنّ إدارة بايدن استمرّت في دعم "إسرائيل" بتبادل المعلومات المخابراتية والأسلحة.

وأفادت المصادر أنّ بايدن اختار على الرغم من المعلومات عن انتهاك "إسرائيل" للقانون الدولي خلال عملياتها في غزة، عدم قطع تبادل معلومات المخابرات، قائلاً إنّ إدارة ترامب ستجدّد الشراكة على الأرجح، وإنّ محامي إدارة بايدن استمروا في التأكيد أنّ "إسرائيل لم تنتهك القانون الدولي" رغم تصاعد المخاوف.

يأتي الحديث عن تعليق مؤقت للمعلومات في وقتٍ واصلت فيه "إسرائيل" -بدعم أميركي- حرباً مدمّرة على قطاع غزة استمرت لعامين، هذا وكشف تقرير أعدّه معهد أبحاث أميركي، أنّ الولايات المتحدة قدّمت مساعدات عسكرية لـ "إسرائيل" بقيمة لا تقلّ عن 21.7 مليار دولار، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب التقرير -الذي نشره معهد أبحاث كوينسي ومقرّه واشنطن- فإنّ إدارة الرئيس السابق جو بايدن قدّمت 17.9 مليار دولار من هذه المساعدات، بينما أضافت إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب 3.8 مليارات دولار أخرى.

اقرأ أيضاً: مجلس النواب الأميركي يُقرّ ميزانية الدفاع 2026: 500 مليون دولار دعم لـ"إسرائيل"

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.