مشروع قانون أميركي يقترح استراتيجية جديدة لمواجهة الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي

نائبان أميركيان يطرحان مشروع قانون لإعداد استراتيجية لمواجهة القاعدة في مالي والساحل، تشمل تمويل الجماعات المسلحة والنفوذ الروسي في المنطقة.

0:00
  • مجلس النواب الأميركي يقرّ 95 مليار دولار لتمويل الحرب على إيران
    مجلس النواب الأميركي

طرح نائبان في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يدعو الإدارة الأميركية إلى إعداد استراتيجية شاملة لمواجهة توسع الجماعات المرتبطة بتنظيم "القاعدة" في مالي ومنطقة الساحل، بالتزامن مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ووفق موقع "بزنس إنسايدر"، قدم النائب الديمقراطي، جيمي بانيتا، بمشاركة النائب الجمهوري، جو ويلسون، مشروع "قانون الشراكة الأمنية ومكافحة الإرهاب في مالي"، الذي أُحيل إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب. ولم يقر المشروع بعد، وبالتالي لا يمثل في مرحلته الحالية قراراً تنفيذياً بإرسال قوات أو مساعدات عسكرية جديدة إلى دول الساحل.

ويطلب المشروع من وزارة الخارجية الأميركية إعداد استراتيجية دبلوماسية لمواجهة جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" وغيرها من التنظيمات المرتبطة بـ"القاعدة"، مع تقييم امتدادها الجغرافي وقدراتها العملياتية وصلاتها بالشبكات المسلحة في بوركينا فاسو والنيجر.

وقال بانيتا إن "مالي لا يمكن التعامل معها بمعزل عن التحديات الأمنية الأوسع في منطقة الساحل"، مشيراً إلى أن "التطورات في النيجر والتوسع العابر للحدود للجماعات المسلحة يزيدان مخاطر عدم الاستقرار في المنطقة".

ويتضمن المشروع إجراء تقييم مفصل لمصادر تمويل الجماعات المسلحة، ولا سيما استفادتها من قطاع الذهب المالي وشبكات التجارة غير المشروعة والتهريب والإتاوات والحماية والضرائب التي تفرضها في مناطق نفوذها. كما يطالب بتحديد طرق نقل الأموال وشبكات الوسطاء والممرات المستخدمة في تمويل التنظيمات المسلحة، ومراجعة مدى فاعلية العقوبات والأدوات الأميركية الحالية في قطع مصادر التمويل.

ويأتي ذلك وسط تقديرات أممية تشير إلى تزايد القدرات المالية لجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، فيما أشار تقرير استند إليه الموقع إلى أن فدية كبيرة دفعت مقابل رهائن في أواخر 2025 أسهمت في تعزيز موارد التنظيم. كما يتناول مشروع القانون أيضاً توسع النفوذ العسكري الروسي في مالي وتأثيره في الأمن والاستقرار والحوكمة والعلاقات الغربية مع دول الساحل.

وتعتمد مالي بصورة متزايدة على الدعم العسكري الروسي منذ 2021، قبل أن تنتقل أدوارها تدريجياً إلى فيلق "أفريقيا الروسي". وبرغم ذلك، استمرت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" وتنظيمات مسلحة أخرى في توسيع نشاطها في أجزاء من مالي ودول الجوار. كما عززت مالي وبوركينا فاسو والنيجر تعاونها الأمني من خلال "تحالف دول الساحل"، فيما تعمل الدول الثلاث على تطوير قوة مشتركة للتعامل مع الجماعات المسلحة العابرة للحدود.

ويهدف المشروع الأميركي، بحسب مقدميه، إلى إعادة تقييم أدوات واشنطن في المنطقة وتحديد فرص التعاون الثنائي والإقليمي، لكنه لا يتضمن في مرحلته الحالية قراراً بإعادة نشر قوات أميركية أو تقديم حزمة مساعدات عسكرية مباشرة إلى حكومات مالي أو النيجر أو بوركينا فاسو.