ليبيا.. مجلس الأمن يدعم اتفاقاً لإجراء الانتخابات خلال 24 شهراً

مجلس الأمن الدولي يرحّب باتفاق الأطراف الليبية بشأن إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي، تمهيداً لإجراء انتخابات وطنية خلال مدة لا تتجاوز عامين.

0:00
  • اجتماع في مجلس الأمن الدولي (أرشيفية)
    اجتماع في مجلس الأمن الدولي (أرشيفية)

رحّب مجلس الأمن الدولي، في بيان صدر الثلاثاء، بالاتفاق الذي توصلت إليه أطراف ليبية في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، معتبراً أنه يمثل "خطوة مهمة" نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة خلال عامين، وإنهاء الانقسام المؤسسي المستمر في البلاد.

وقال، جيروم بونافون، المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن هذا الشهر، إن الاتفاق الموقّع في طرابلس، في 30 آب/أغسطس، بين الأطراف المشاركة في "الاجتماع المصغر" برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يشكل خطوة نحو تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة.  وأشاد أعضاء مجلس الأمن بانخراط الأطراف الليبية في المفاوضات، وشددوا على ضرورة حصول الاتفاق على دعم جميع الأطراف المعنية في ليبيا، داعين إلى العمل من أجل تنفيذه.

ويتناول الاتفاق ملفين يعدان من أبرز العقبات أمام إجراء الانتخابات هما، إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومعالجة القضايا العالقة في الإطار الدستوري والقانوني المنظم للانتخابات الرئاسية والتشريعية. ويقضي الاتفاق بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية تحت سلطة تنفيذية واحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، مع إدخال تعديلات على الإطار الانتخابي القائم بما يتيح تجاوز الخلافات التي عطلت الاستحقاق الوطني منذ عام 2021.

وكان ممثلو الأطراف الليبية وقعوا الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة في طرابلس بعد سلسلة من المشاورات، في إطار "الاجتماع المصغر" الذي شكلته البعثة الأممية لدفع المسار السياسي. وينص الاتفاق كذلك على أنه إذا لم يتمكن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من اعتماد التفاهمات خلال شهر، فستسعى الأطراف المشاركة إلى إيجاد آلية وطنية أوسع لاعتمادها كوثيقة دستورية، مع طلب دعم دولي عبر مجلس الأمن.

ويشكل اتفاق طرابلس خطوة في تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها بعثة الأمم المتحدة في آب/أغسطس 2025، والتي تستهدف تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي.

وكان من المقرر أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية في كانون الأول/ديسمبر 2021، إلا أن الاستحقاق انهار قبل موعده بسبب خلافات بشأن القوانين الانتخابية وشروط الترشح وصلاحيات المؤسسات المشرفة على العملية. ومنذ ذلك الحين، فشلت جولات متعددة من الوساطة في التوصل إلى إطار يحظى بقبول كافٍ يسمح بإجراء انتخابات وطنية، فيما استمر الانقسام بين السلطات والمؤسسات القائمة في غرب البلاد وشرقها.

اقرأ أيضاً: ترتيب مسعد بولس الملغوم.. هل تنتقل ليبيا إلى حكم العائلات؟ أم تتجه للتقسيم؟