لقاء يوناني مصري صومالي.. لتعزيز التعاون والبحث بقضايا السياسة والأمن البحري
وزراء خارجية الصومال ومصر واليونان يبحثون التطورات الإقليمية وأمن الملاحة وحرية الحركة البحرية، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
-
مقر وزارة الخارجية اليونانية
بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي علي، مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره اليوناني، جورج غيرابيتريتيس، التطورات الإقليمية وأمن الملاحة البحرية وسبل تعزيز التعاون، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن الاجتماع الثلاثي تناول التطورات الإقليمية وقضايا الأمن البحري وحرية الملاحة، في وقت تولي فيه الدول الثلاث أهمية متزايدة لأمن البحر الأحمر وخليج عدن والممرات البحرية المتصلة بهما.
اهتمام بأمن طرق التجارة الدولية
وتأتي المباحثات في ظل اهتمام مشترك بأمن طرق التجارة الدولية، إذ تؤكد اليونان أهمية حماية حرية الملاحة، بينما تُعد السواحل الصومالية وخليج عدن جزءاً أساسياً من المسارات المرتبطة بالبحر الأحمر.
ويأتي اللقاء بعد أسابيع من جدل دبلوماسي أثاره منشور لرئيس البرلمان الصومالي الجديد، عبد القادر محمد نور، أشار فيه إلى شمال قبرص بصيغة أثارت اعتراضات قبرصية. لكن وزارة الخارجية الصومالية أوضحت لاحقاً أن ذلك لا يمثل تغييراً في السياسة الرسمية لمقديشو، وأكدت أن موقفها من قضية قبرص يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مجددة احترامها سيادة جمهورية قبرص واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.
كما أكدت اليونان في مواقف رسمية سابقة دعمها وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، ورفضها دعم كيانات انفصالية داخل البلاد. ويأتي الاجتماع أيضاً ضمن تحركات دبلوماسية صومالية موسعة في نيويورك لتعزيز العلاقات مع شركائها ومناقشة ملفات أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر والملاحة الدولية.
الصومال والجزائر تؤكدان دعم وحدة الأراضي الصومالية ورفض التدخلات الخارجية
وفي سياق منفصل، بحث وزير الخارجية الصومالي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع نظيره الجزائري، أحمد عطاف، سبل توسيع التعاون الثنائي والتطورات السياسية والأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وقالت الخارجية الجزائرية إن الوزيرين استعرضا مختلف أوجه التعاون بين البلدين، وأشادا بما وصفاه بـ"الديناميكية الإيجابية" التي تشهدها العلاقات الثنائية، واتفقا على منحها دفعاً جديداً وتوسيعها إلى مجالات إضافية.
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما الوضع في القرن الأفريقي والتطورات في البحر الأحمر، إضافة إلى الأوضاع الداخلية في الصومال.
وجدّد الوزيران تمسكهما بـاحترام سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، وأكدا رفضهما لما وصفاه بـ "التدخلات الأجنبية" التي من شأنها تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
ويأتي اللقاء امتداداً لمسار شهد خلال الفترة الماضية توسعاً في العلاقات بين الجزائر ومقديشو، إذ اتفق البلدان سابقاً على إنشاء لجنة حكومية مشتركة للتعاون الاقتصادي وآلية للمشاورات السياسية لتعزيز العلاقات والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.