لبنان: المقاومة تتصدى لتوغّل الاحتلال في القوزح.. ما آخر تفاصيل المواجهات جنوباً؟
تستمر محاولات الاحتلال الإسرائيلي بالتوغل نحو القوزح جنوبي لبنان، فيما تتصدى المقاومة بعمليات دفاعية، وسط تقديرات عسكرية تشير إلى تحركات محدودة على الحدود مع فلسطين المحتلة من دون قرار توسعي شامل.
-
قوات الاحتلال تعتدي بغارة على بلدة القوزح جنوبي لبنان، 6 آذار/مارس 2026
أكد مراسل الميادين، اليوم الثلاثاء، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته التي تستهدف بلدات جنوب لبنان، سواء في القرى الحدودية أم في عمق الجنوب اللبناني.
وأوضح مراسلنا، أنّ القوات الإسرائيلية حاولت خلال الساعات الماضية التقدم والتوغل باتجاه بلدة القوزح الجنوبية، تحت غطاء ناري مكثف مدفعي وصاروخي، حيث دارت اشتباكات بين جنود الاحتلال ومجاهدي المقاومة الإسلامية في الميدان، واستمرت لنحو أكثر من ساعة.
"مواجهات عنيفة دارت بين المقاومة وقوات الاحتلال التي حاولت التقدم في منطقة #القوزح جنوبي البلاد"
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) March 24, 2026
للمزيد مع مراسل #الميادين حسين بداح👇#الميادين_لبنان@Husseinbaddahh pic.twitter.com/B5S9PIU54U
وأشار إلى أنّ الاحتلال مهّد لهذا التقدم قبل ساعات عبر غارات مكثفة استهدفت محيط بلدة القوزح، شملت بلدات راميا وبيت ليف وياطر، على الشريط الحدودي.
كما لفت، إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الاحتلال التقدم عبر هذا المحور.
مواجهات على عدة محاور حدودية
وأوضح مراسلنا أنّ قوات الاحتلال تحاول التقدم على عدة محاور انطلاقاً من بلدات حدودية مختلفة، فيما تقابلها المقاومة الإسلامية بعشرات العمليات الدفاعية التي تستهدف تجمعات قوات الاحتلال عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
وأضاف أنّ المقاومة تكرر أحياناً استهداف النقاط نفسها أكثر من مرة، نظراً لكونها "خطوط تماس" مباشرة على الحدود، ما يمنع تمركز الاحتلال فيها أو استحداث مواقع بمحاذاتها.
أبي نادر: توغل محدود من دون قرار توسعي شامل
من جهته، كشف العميد المتقاعد شارل أبي نادر، محلل الميادين للشؤون العسكرية والاستراتيجية أنّه قد يكون هناك قرار بالتوغل إلى مناطق حدودية لتنفيذ مرحلة أولى تقوم على الوصول إلى عدة كيلومترات داخل المنطقة الحدودية، وهو ما يظهر في بلدات الخيام والطيبة، إضافةً إلى تحركات قرب بلدتي مركبا وحولا والقطاع الغربي، وصولاً إلى محاولة الدخول إلى القوزح.
وأشار إلى أنّ بلدة القوزح شهدت محاولات سابقة للتوغل منذ بداية العدوان الحالي على لبنان، حيث تقدمت قوات الاحتلال مئات الأمتار وواجهت مقاومة عنيفة.
كما أوضح، أنّه حتى الآن لا يمكن الجزم بوجود قرار إسرائيلي بالتوسيع، إذ إنّ ما يجري يقتصر على محاولات محدودة على محور واحد، مشيراً إلى أنّه "لو كان هناك قرار بالتوسيع لكانت الفرق الإسرائيلية الخمس المنتشرة على الحدود نفذت عمليات متزامنة على عدة محاور".
ورأى أنّ التطورات الحالية ترتبط بمحاولات الوصول إلى البلدات الحدودية مثل الطيبة والخيام والناقورة وعلما الشعب والقوزح، على أن تحدد الساعات المقبلة مسار أي قرار بالتوسع المحتمل.
وأشار أبي نادر إلى تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول تدمير البلدات الحدودية، موضحاً أنّ هذه التصريحات جرى تنفيذها بنحو 90%، حيث أصبحت مناطق عيتا الشعب والعديسة ومركبا وكفركلا مدمرة بشكل شبه كامل.
المقاومة الإسلامية تستهدف تجمّعاً للاحتلال في بلدة القوزح
بدورها، ذكرت المقاومة الإسلامية في بيانٍ لها أنه بعد رصد قوة من جنود جيش العدوّ الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة القوزح الحدودية، استهدفها مجاهدوها عند الساعة 06:42 الثلاثاء بصاروخ موجه وحققوا إصابة مباشرة.
كما ذكرت في بيانٍ آخر، أنها استهدفت عند الساعة 07:00 تجمّعاً لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة القوزح الحدوديّة بصليةٍ صاروخيّة.
المقاومة الإسلامية: استهدفنا قوة من جنود العدو الإسرائيلي بعد رصد تمركزها في منزل في بلدة القوزح الحدودية.#الميادين_لبنان pic.twitter.com/4kL9rrxanQ
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) March 24, 2026
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ الـ2 من آذار/مارس الجاري عدوانه المكثف على لبنان، مستهدفاً مختلف المناطق، فيما تواصل المقاومة الإسلامية تنفيذ عملياتها عبر استهداف تجمّعات وقواعد "جيش" الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، وقواته التي تحاول التوغل في أراضي جنوب لبنان.