لافروف: نجدد مبادرة روسيا للحوار بين الدول المطلة على الخليج وإيران
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يبدي مخاوفه من تبعات إغلاق الممرات المائية، ويجدد مبادرة بلاده لحوار بين إيران ودول المنطقة بمشاركة رعاة دوليين.
-
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أرشيف)
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إلى وقف فوري لإطلاق النار في "الشرق الأوسط"، وإعادة الوضع الميداني والملاحي إلى ما كان عليه قبل بدء التصعيد، محذراً من التداعيات الاقتصادية والأمنية البالغة لإغلاق الممرات المائية الحيوية على التجارة العالمية ودول الجوار.
تعثر مذكرة التفاهم وتبادل الاتهامات
وأشار لافروف إلى التراجع الحاصل في مسار التسوية السياسية بين طهران وواشنطن، موضحاً أن "روسيا دعمت توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لكن التوقعات لم تتحقق".
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن "الطرفين يتبادلان حالياً الاتهامات بخرق الاتفاق"، لافتاً إلى أن "الضربات الصاروخية وتجدد التصعيد في المنطقة يؤديان إلى تراكم المخاطر على الاقتصاد والأمن الإقليميين، وهي تبعات تدفع ثمنها دول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية على أرضها أيضاً".
تهديد الملاحة وأمن مضيق هرمز وباب المندب
وفي ما يخص حرية الملاحة الدولية، انتقد لافروف المقاربة الأميركية للأزمة قائلاً: "الزملاء الأميركيون يدعون إلى استئناف حرية الملاحة، لكن هذه الحرية كانت قائمة بالفعل قبل بدء العدوان على إيران"، موضحاً أن "مضيق هرمز يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، وهو اليوم لم يعد ممراً حراً".
وحذر لافروف من اتساع رقعة الحصار الملاحي بناءً على المعطيات الراهنة، مبيناً أن "الحوثيين أكدوا أنهم سيغلقون باب المندب إذا استمر القصف ضد إيران، وعندها ستكون العواقب بالغة السوء على التجارة العالمية".
تجديد المبادرة الروسية وإفشال التقارب
وأمام مخاطر عودة الحرب للتوسع، أعلن لافروف عن تجديد موسكو لمبادرتها السياسية الرامية إلى عقد حوار إقليمي، قائلاً: "نجدد مبادرة روسيا للحوار بين الدول المطلة على الخليج وإيران، بمشاركة الأردن والعراق وجامعة الدول العربية، وبدعم من الصين ومصر وباكستان".
وأكد في هذا الصدد أن إيران أبدت استعدادها التام للانخراط في هذا الحوار إلى جانب الأطراف الدولية الداعمة له.
في المقابل، حذّر لافروف من تحركات موازية تهدف إلى تقويض مساعي التهدئة، مشيراً إلى أن "هناك من يسعى لإفشال التقارب بين إيران ودول الخليج وبناء جبهة أوسع معادية لإيران".
انعكاسات أزمة الخليج على الملف الأوكراني
في سياق مواز، كشف وزير الخارجية الروسي عن وجود ارتدادات مباشرة للملف على الساحة الأوروبية، لافتاً إلى أن "كييف تشعر بقلق بالغ لأن الأزمة في الخليج تصرف انتباه الغرب الذي كانت تطالب بدعمه المتزايد وغير المشروط".
واختتم لافروف بالإشارة إلى أن "أوروبا ضغطت على واشنطن لدفعها من موقف متوازن إلى موقف الدعم الكامل لأوكرانيا".