كوريا الجنوبية وأفريقيا توسعان شراكتهما في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية
كوريا الجنوبية ودول أفريقية تتفق على توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية خلال قمة "KOAFEC" في سيول.
-
شعار قمة "كوافيك" الاقتصادية بين كوريا الجنوبية والقارة الأفريقية
تتجه كوريا الجنوبية والدول الأفريقية إلى توسيع شراكتهما في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والطاقة، في إطار اجتماعات التعاون الاقتصادي الكوري - الأفريقي المنعقدة في سيول، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على أسواق التكنولوجيا والتحول الرقمي في القارة.
وانطلقت الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لـ"التعاون الاقتصادي الكوري - الأفريقي" (كوافيك) في العاصمة الكورية الجنوبية، بمشاركة وفود على المستوى الوزاري من نحو 45 دولة أفريقية، تحت عنوان "تسخير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية لتسريع تحول أفريقيا".
وتتركز المناقشات على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الزراعة والصحة والتعليم والخدمات العامة، إلى جانب إنشاء مراكز بيانات وتطوير شبكات الطاقة والبنية التحتية اللازمة للتحول الرقمي في القارة. وكشفت سيول خلال الاجتماعات عما سمتها "حزمة K-AI" لتوفير حلول للذكاء الاصطناعي ومراكز بيانات وبنية تحتية للطاقة، وربطها بمشروعات يمولها صندوق التعاون للتنمية الاقتصادية الكوري.
وقال وزير الاقتصاد والمالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، إن بلاده تسعى إلى نقل خبرتها التنموية والتقنية إلى شركائها الأفارقة، مشيراً إلى أن التعاون لن يقتصر على توفير المعدات أو بناء مراكز البيانات، بل سيشمل نقل المعرفة والخبرات اللازمة لتطوير القدرات المحلية. وأشار إلى أن تجربة بلاده في الانتقال من اقتصاد نامٍ إلى أحد الاقتصادات الصناعية والتكنولوجية الكبرى تمنحها "موقعاً" يسمح لها بتقديم نموذج تعاون مختلف مع الدول الأفريقية.
وقد وقعت كل من كوريا الجنوبية و"البنك الأفريقي للتنمية" خطاب نوايا لإنشاء مركز كوريا - أفريقيا للذكاء الاصطناعي، بهدف الجمع بين القدرات التقنية الكورية وشبكات البنك في القارة لدعم مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. كما تبنى المشاركون إعلاناً مشتركاً لعام 2026 يتضمن توسيع التعاون في قطاعات الصناعة والتعليم والرعاية الصحية والزراعة، مع تركيز خاص على البنية التحتية الرقمية.
ويأتي التوجه الكوري في وقت أصبحت فيه أفريقيا ساحة متزايدة الأهمية للتنافس الدولي على الاقتصاد الرقمي والمعادن الحيوية ومراكز البيانات والطاقة والاتصالات. وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الكوري الجنوبي أن بلاده ترى في أفريقيا سوقاً يضم نحو 1.5 مليار نسمة، إلى جانب امتلاكها موارد معدنية استراتيجية، داعياً إلى الجمع بين القدرات الكورية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الأفريقية.
ويعكس تركيز القمة على الذكاء الاصطناعي تحولاً في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، من مشروعات التنمية والبنية التحتية التقليدية إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، في ظل مساعي الدول الأفريقية لتعزيز السيادة الرقمية وبناء قدرات محلية بدلاً من الاكتفاء باستيراد التكنولوجيا.
وتعقد الدورة الحالية في سيول، بين 8 و11 أيلول/سبتمبر الجاري، بتنظيم مشترك بين الحكومة الكورية الجنوبية و"البنك الأفريقي للتنمية" و"بنك التصدير والاستيراد" الكوري.