فنزويلا: رودريغيز تتعهد بإجراء جميع الانتخابات المنصوص عليها في الدستور
الرئيسة الفنزويلية المكلّفة، ديلسي رودريغيز، تتعهد بإجراء جميع الانتخابات المنصوص عليها في الدستور، وذلك قبل ساعات من مؤتمر صحفي عقدته زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو.
-
الرئيسة الفنزويلية المكلّفة، ديلسي رودريغيز
وجّهت الرئيسة الفنزويلية المكلّفة، ديلسي رودريغيز، رسالة تعهّدت فيها بإجراء جميع الانتخابات المنصوص عليها في الدستور، في ظلّ "سلطة انتخابية متجدّدة"، بهدف "تجنّب العودة إلى مراحل المواجهة"، من دون تحديد موعد إجرائها.
وقالت رودريغيز إنّ الأفق السياسي لفنزويلا "لا يُقاس بتاريخ محدّد في التقويم"، بل بتحقيق سلسلة من الأهداف، مشدّدة على أنّ الانتخابات ستُجرى في ظروف مستقرة، حتى لا تتحوّل إلى مصدر لـ "صراعات لا يمكن التوفيق بينها".
واعتبرت أنّ فنزويلا تمر بـ "عملية تحوّل واسعة النطاق"، وأنّ قيادة هذه المرحلة تتطلّب وجود "شخص يمتلك الخبرة".
وفي الملف الأمني، أعلنت إصدار تعليمات إلى الشرطة تقضي بعدم توقيف أي شخص من دون أمر قضائي، طارحةً إطاراً يقوم على "التعايش الديمقراطي والسلام"، ويهدف إلى تنفيذ إصلاح سياسي منظم يضمن شروطاً فعلية وعادلة لمشاركة جميع القطاعات.
وقالت إنّ "السلام عملية مستمرة تهدف إلى التئام الجراح التي خلّفتها سنوات المواجهة"، مجددة التأكيد أنّ الدستور والنهج السلمي هما الإطار الوحيد لتسوية الخلافات.
دعوة إلى مشاورات وطنية مفتوحة وشاملة
ودعت رودريغيز إلى مشاورات وطنية مفتوحة وشاملة من أجل "بناء منظومة قضائية شفافة ونزيهة"، تركّز على "القضاء على الفساد والتأخير في الإجراءات القضائية وتجريم العمل السياسي".
وأكّدت التوصّل إلى اتفاق لتقديم مساعدة فنية مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعاون الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، بهدف المضي في إصلاح القضاء.
كذلك، أشارت إلى إصلاح أقرّته المحكمة العليا للعدل، يرمي إلى إزالة العقوبات الجنائية من الأداة التنظيمية المعنية، وتعزيز طابعها التثقيفي، وإطلاق نقاش واسع بمشاركة مختلف القطاعات.
تصوّرات لـ 4 زيادات في الأجور خلال عام 2027
وفي الشأن العمالي، أعلنت تشكيل طاولة حوار وتوافق تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان التحسّن التدريجي لدخل العمال، مشيرةً إلى وجود تصوّرات لـ 4 زيادات في الأجور خلال عام 2027.
أما على الصعيد الاقتصادي، فأعلنت توقيع 61 عقداً مع مستثمرين محليين ودوليين بموجب قانون المحروقات الجديد، في حين لا تزال 44 اتفاقية أخرى قيد التفاوض، مشيرةً إلى إحراز تقدّم في مشاريع التعدين المتعلقة بالذهب والحديد والكولتان.
وتطرّقت رودريغيز إلى إعلانات تتعلق بالعمل والمؤسسات والاقتصاد والمجتمع، وتناولت التحولات والتغييرات التي شهدتها البلاد خلال عام 2026.
وجاءت كلمة رودريغيز قبل ساعات من مؤتمر صحفي عقدته زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، في أول ظهور إعلامي لها منذ عودتها إلى البلاد.
وجاءت كذلك بعد نحو 10 أشهر من العدوان الأميركي على فنزويلا في الـ 3 من كانون الثاني/يناير، والذي انتهى باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، واحتجازهما في نيويورك.
ومنذ ذلك الحين، يتسم المشهد السياسي الفنزويلي بالمفاوضات مع واشنطن، والنقاشات المتعلقة بإعادة تنظيم المؤسسات، والمطالبات بالدعوة إلى انتخابات جديدة.
وفي المقابل، انتقدت منظمات التضامن مع فنزويلا ونشطاء وقطاعات من اليسار التدخّل الأميركي، محذّرة من تداعياته على سيادة البلاد وحقها في تقرير المصير.