فرنسا تنفذ انتشاراً بحرياً تدريبياً لتعزيز الأمن في خليج غينيا
البحرية الفرنسية تستعد لإرسال حاملة المروحيات "ميسترال" إلى خليج غينيا ضمن مهمة جديدة من عملية "كوريمب"، تتضمن تدريب قوات أفريقية ومكافحة القرصنة والتهريب والصيد غير القانوني.
-
سفينة حربية تابعة للقوات البحرية الفرنسية
تستعد حاملة المروحيات البرمائية الفرنسية "ميسترال" لمغادرة ميناء طولون باتجاه خليج غينيا، في إطار مهمة جديدة من عملية "كوريمب" التي تنفذها البحرية الفرنسية في المنطقة منذ عام 1990.
وتأتي المهمة ضمن استراتيجية باريس للحفاظ على حضور بحري في خليج غينيا وتعزيز التعاون مع القوات البحرية وخفر السواحل في الدول الأفريقية المطلة عليه، في مواجهة تحديات تشمل القرصنة والتهريب البحري والصيد غير القانوني والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقال قائد "ميسترال"، غوتييه غيومات، إن خليج غينيا يمثل منطقة ذات أهمية استراتيجية لفرنسا، في ظل موقعه على طرق الملاحة الدولية وكثافة النشاط التجاري والاقتصادي فيه. وكان تولى غيومات قيادة "ميسترال" في 16 تموز/يوليو الماضي، خلفاً للكابتن كوينتان فيو-روشاس.
برنامج تدريب
وستكون إحدى المحطات الرئيسية للمهمة برنامج "SIREN 26" للتدريب الإقليمي البحري، الذي ينظم بالتعاون بين البحرية الفرنسية و"هندسة ياوندي" للأمن البحري. ومن المقرر أن يمتد البرنامج من 14 أيلول/سبتمبر الجاري إلى 23 تشرين الأول/أكتوبر، ويجمع نحو 40 متدرباً من القوات البحرية والإدارات البحرية لدول المنطقة، على أن يجري الجزء الأكبر من التدريب على متن "ميسترال".
ويتضمن البرنامج تدريبات على مكافحة الصيد غير القانوني والاتجار غير المشروع والقرصنة، إضافة إلى البحث والإنقاذ وحماية البيئة البحرية وإدارة الأزمات في البحر.
كما تمثل المشاركة في تمرين "Grand African NEMO 26" المحطة الرئيسية الثانية في انتشار "ميسترال". ويهدف التمرين السنوي إلى رفع مستوى التنسيق بين بحريات دول خليج غينيا وشركائها، وتطوير قدرتها على تنفيذ عمليات مشتركة ضد التهديدات البحرية. وأكدت السلطات البحرية الفرنسية أن نسخة 2026 تستهدف توسيع المشاركة وإشراك مزيد من شركاء هندسة "ياوندي".
تمارين بحرية لتعزيز القدرات
وكانت وزارة الجيوش الفرنسية أعلنت قبيل إبحار "ميسترال" أن "SIREN 26" و"Grand African NEMO 26" يشكلان أبرز محطتين في الانتشار العملياتي الجديد. وتنفذ فرنسا عملية "كوريمب" منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتنشر في إطارها سفينة أو سفينتين بصورة شبه دائمة في خليج غينيا، إضافة إلى استخدام طائرات دورية بحرية عند الحاجة.
وتقول وزارة الجيوش الفرنسية إن المهمة تهدف إلى دعم منظومة ياوندي للأمن البحري وتعزيز قدرات الدول الساحلية على مواجهة القرصنة والتهريب والصيد غير القانوني، إضافة إلى رفع قابلية القوات الأفريقية والفرنسية للعمل المشترك.
وتضم منطقة خليج غينيا 19 دولة ساحلية من السنغال شمالاً إلى أنغولا جنوباً، وتعد ممراً مهماً للتجارة الدولية والطاقة، ما يجعل أمن الملاحة فيها محوراً للتعاون العسكري بين دول المنطقة وشركائها الدوليين. ورغم تراجع عمليات القرصنة مقارنة بذروتها خلال السنوات الماضية، لا تزال المنطقة تواجه مخاطر مرتبطة بالسطو البحري والاتجار بالمخدرات والتهريب والصيد غير القانوني.