غانتس ينسحب من انتخابات "الكنيست" الإسرائيلي وسط خلافات داخل المعارضة

رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس يعلن انسحابه من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في ظل استطلاعات تشير إلى عدم تجاوز حزبه نسبة الحسم، فيما تتصاعد الخلافات بين أحزاب المعارضة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

  • رئيس حزب
    رئيس حزب "أزرق أبيض" الإسرائيلي، بيني غانتس (أرشيفية - وكالات)

أعلن رئيس حزب "أزرق أبيض" الإسرائيلي، بيني غانتس، اليوم الاثنين، عدم خوض حزبه انتخابات "الكنيست" المقرّرة في الـ27 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وذلك قبل 8 أيام من موعد الاقتراع، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي خلال الأشهر الماضية عدم تمكّن الحزب من تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.

وقال غانتس، في بيان مقتضب، إنه "لن يخوض الانتخابات المقبلة"، مؤكداً أنه سيواصل "النضال من أجل الوحدة"، التي وصفها بأنها "الحل الوحيد الذي سيمنع وقوع كارثة أخرى ويحمي إسرائيل من جميع التحديات التي تواجهها، داخلياً وخارجياً".

ومن المقرر أن يدلي غانتس بتصريح أمام الصحافيين مساء الاثنين لتوضيح قراره.

ويأتي إعلان الانسحاب بعد أسبوع واحد من إطلاق حزب "أزرق أبيض" حملة انتخابية جديدة تحت شعار "اختاروا الوحدة، أنقذوا البلاد"، استهدفت استقطاب الناخبين الذين لا ينتمون إلى أيٍّ من المعسكرين السياسيين الرئيسيين.

وكان غانتس قد أعلن، الشهر الماضي، في حديث إلى صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أنه سيوقف حملته الانتخابية إذا أظهرت استطلاعات الأسبوع الأخير قبل الاقتراع عدم قدرة حزبه على دخول الكنيست.

وعلى الرغم من قرار الانسحاب، سيبقى اسم حزب "أزرق أبيض" مدرجاً على بطاقات الاقتراع، لكنّ الأصوات التي يحصل عليها لن تُحتسب في توزيع المقاعد إذا لم يتجاوز نسبة الحسم.

خلافات داخل المعارضة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة

ويأتي انسحاب غانتس في وقت تشهد فيه أحزاب المعارضة الإسرائيلية خلافات بشأن التحالفات المحتملة بعد الانتخابات، ولا سيما إمكان تشكيل حكومة تضم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، قد شنّ هجوماً سياسياً على رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، متهماً إياه بالتحضير لتشكيل حكومة مع نتنياهو بعد الانتخابات، بما يقوّض فرص أحزاب المعارضة في تشكيل ائتلاف حكومي.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي حمل عنوان "غادي آيزنكوت – بيني غانتس 2"، قال ليبرمان إنّ حملة آيزنكوت الرامية إلى جعل حزبه الأكبر لا تستهدف استقطاب ناخبين من المعسكر المؤيّد لنتنياهو، بل سحب الأصوات من أحزاب المعسكر المعارض نفسه.

واعتبر أنّ هذه الحملة تخالف التفاهمات التي توصّل إليها قادة أحزاب المعارضة خلال اجتماعهم في 26 أيلول/سبتمبر الماضي.

واتهم ليبرمان آيزنكوت بالسعي إلى التفوّق على حزب "الليكود" من حيث عدد المقاعد، تمهيداً للدخول في مفاوضات لتشكيل حكومة مع نتنياهو من موقع قوة.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الأحد، دعمه لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقبلة، معتبراً أنه كان "قوياً وشجاعاً وعبقرياً" في مواجهة معارضة واسعة، بما فيها معارضة من داخل "إسرائيل" نفسها.

اقرأ أيضاً: "معاريف": ما وراء إعلان دعم ترامب لنتنياهو.. ماذا كشفت الاستطلاعات؟