غانا تدفع نحو قرار أممي لتصنيف تجارة الرقيق"جريمة ضد الإنسانية"

غانا تتحرك داخل الأمم المتحدة لدعم قرار يعترف بتجارة الرقيق عبر الأطلسي باعتبارها "جريمة تاريخية ضد الإنسانية" ويدعم مطالب التعويض.

0:00
  • تماثيل تمثّل زمن العبودية بحق سكان أفريقيا قبل قرون
    تماثيل تمثّل زمن العبودية بحق سكان أفريقيا قبل قرون

حثّ الممثل الدائم لغانا لدى الأمم المتحدة، صامويل ياو كوما، الدول الأعضاء على دعم مشروع قرار تقدّمه بلاده، يهدف إلى الاعتراف بـ"تجارة الرقيق" عبر المحيط الأطلسي باعتبارها "أفظع جريمة ضد الإنسانية".

ومن المقرر أن يعرض الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما المشروع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، غداً الأربعاء.

دعم مسار التعويضات

أكد كوما أن الهدف الأساسي من القرار يتمثل في تعزيز جهود التعويضات، خاصة المبادرات التي تقودها دول الكاريبي.

وأشار إلى أن "الاعتراف بهذه الجريمة يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة التاريخية".

وشدد المسؤول الغاني على أن "المشروع لا يسعى إلى ترتيب المآسي التاريخية أو التقليل من شأنها، بل يركّز على توصيف حدث مفصلي أعاد تشكيل النظام العالمي". وأوضح أن تجارة الرقيق أسست لهياكل لا تزال تغذي عدم المساواة حتى اليوم.

"اعتراف تاريخي لا حكم قانوني"

وأوضح كوما أن قرارات الجمعية العامة "ذات طابع سياسي وإعلاني"، ولا تُنشئ التزامات قانونية مباشرة. لكنه اعتبر أن القرار يوفر أساساً سياسياً وأخلاقياً لدعم مطالب التعويض.

ويشير مشروع القرار إلى أن استعباد الأفارقة على أساس عرقي شكّل نقطة انطلاق للنظام العالمي العنصري الحديث.
كما لفت إلى أن القانون استُخدم تاريخياً لتبرير العبودية والفصل العنصري لقرون.

كما حذّر المسؤول الغاني من محاولات طمس هذه الحقائق عبر إجراءات قانونية شكلية، داعياً إلى الاعتراف الصريح بالماضي، مؤكداً أن مواجهة الإرث التاريخي شرط أساسي لمعالجة التحديات المعاصرة.