عراقتشي في رسالة إلى الأمم المتحدة: احتجاجات سلمية تعرضت للتخريب من قبل عناصر إرهابية

رسالة من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقتشي إلى الأمم المتحدة تشرح خلفيات الاضطرابات، وتدين الأعمال الإرهابية، وتؤكد التزام طهران بضبط النفس ورفض التدخلات الخارجية.

0:00
  • وزير الخارجية الايراني عباس عراقتشي (أرشيفية)
    وزير الخارجية الايراني عباس عراقتشي (أرشيفية)

وجّه وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقتشي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، تناول فيها ما وصفه بالجرائم الإرهابية التي ارتُكبت في إيران خلال الفترة الممتدة بين 8 و10 كانون الثاني/يناير 2026، على خلفية أعمال الشغب التي رافقت احتجاجات بدأت لأسباب اقتصادية.

وأوضح عراقتشي في رسالته أنّ الاحتجاجات السلمية التي انطلقت في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025 تعرّضت للتخريب من قبل عناصر إرهابية حوّلتها إلى أعمال شغب مسلّحة، مشيراً إلى تسجيل حالات قطع رؤوس، وحرق أشخاص أحياء، وضرب ضباط شرطة ومواطنين حتى الموت، إضافة إلى استخدام واسع للأسلحة النارية وإحراق سيارات إسعاف وآليات إطفاء ومراكز صحية وأماكن سكنية وعامة ودور عبادة.

وأشار إلى أنّ عدداً كبيراً من ضباط الشرطة قُتلوا وأُصيب عدد أكبر بجروح، معتبراً أنّ حجم الخسائر يعكس مستوى ضبط النفس الذي مارسته قوات إنفاذ القانون في مقابل مستوى العنف الذي مارسته العناصر الإرهابية.

وفي جانب آخر من الرسالة، أعرب عراقتشي عن "قلق بالغ واستياء شدي" من تصريحات وصفها بغير المسؤولة والاستفزازية صدرت عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين، قال إنها تحرّض مباشرة على العنف وأعمال الإرهاب في إيران، وتشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما ما يتعلق بحظر التحريض على الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.

ولفت إلى أنّ اعتراف وزير الخارجية الأميركي السابق بوجود عملاء للموساد الإسرائيلي بين المتظاهرين يثير قلقاً بالغاً، معتبراً أنّ استغلال الاحتجاجات السلمية لتحقيق مكاسب سياسية وتعريض حياة المواطنين للخطر يتقاطع مع آثار العقوبات الأميركية الأحادية غير القانونية على حق الإيرانيين في الحياة، واصفاً ادعاءات دعم حقوق الإنسان الإيرانية بأنها "مخزية".

كما أشار إلى التظاهرات الحاشدة التي شهدتها إيران في 12 كانون الثاني/يناير 2026، معتبراً أنّها شكّلت رسالة واضحة عن إرادة الغالبية الساحقة من الإيرانيين في دعم الوحدة الوطنية واحترام القانون والنظام ورفض التدخلات الخارجية.

وأكد عراقتشي أنّ حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إدراكاً لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما فيها الحق في الاحتجاجات السلمية، اتخذت جميع التدابير الممكنة لممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مع الوفاء بواجباتها في حماية الشعب وضمان النظام العام والأمن القومي.

ودعا في ختام رسالته إلى إدانة ورفض قاطعين لجميع أعمال الإرهاب التي ارتُكبت خلال الاضطرابات، بغض النظر عن الدوافع، وكذلك إدانة التدخلات الخارجية والتحريضات ضد سيادة إيران وسلامتها الإقليمية ومصالحها الوطنية، موجهاً نسخاً من الرسالة إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا: حرس الثورة في إيران: جاهزيتنا عالية.. ردنا سيكون حاسماً على أي خطأ للعدو ومرتزقته