سيلفا كيير يحلّ حكومة جنوب السودان والبرلمان ويعيّن إدارة لتصريف الأعمال

الرئيس الجنوب أفريقي، سيلفا كيير، يحلّ حكومة الوحدة الانتقالية والبرلمان وحكومات الولايات، ويقيل النائب الأول، رياك مشار، ونوابه، ويعيّن إدارة لتسيير الأعمال قبيل الانتخابات المقررة في كانون الأول/ديسمبر.

0:00
  • رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت
    رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت

حلّ رئيس جنوب السودان، سيلفا كيير ميارديت، حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي تشكّلت بموجب اتفاق السلام لعام 2018، وأقال النائب الأول للرئيس، رياك مشار، ونواب الرئيس الأربعة، وعيّن إدارة لتسيير الأعمال قبيل الانتخابات العامّة المقرّرة في 22 كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وأُعلنت القرارات، مساء الثلاثاء، بموجب أمر رئاسي بثّه التلفزيون الحكومي، وشملت أيضاً حلّ الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية ومجلس الولايات، وحكومات الولايات العشر ومجالسها التشريعية، وإدارات المناطق الإدارية الثلاث.

وبموجب الترتيبات الجديدة، يبقى كيير رئيساً ويتمتع بصلاحياته الدستورية طوال الفترة الانتخابية إلى حين أداء الرئيس المنتخب اليمين، فيما انتهت فوراً ولاية النائب الأول وبقية نواب الرئيس.

وزراء لتسيير الأعمال

وعيّن كيير مسؤولين لتسيير عدد من الوزارات الرئيسية، بينها الخارجية والدفاع والداخلية والعدل والمالية والنفط والتجارة والإعلام وبناء السلام، كما عيّن حكّاماً مكلّفين بإدارة الولايات العشر خلال الفترة الانتقالية.

وينصّ القرار على استمرار القضاء والقوات النظامية والخدمة المدنية والهيئات المستقلة في أداء مهامها، مع فرض قيود على حكومة تسيير الأعمال، بينها عدم إبرام اتفاقات دولية طويلة الأمد أو تحمّل ديون عامة كبيرة أو إبرام امتيازات استراتيجية من دون موافقة رئاسية والالتزام بالقانون.

كما يُلزم القرار مسؤولي حكومة تسيير الأعمال بالحياد السياسي وعدم استخدام موارد الدولة لمصلحة أو ضدّ أيّ حزب أو مرشّح خلال الفترة الانتخابية.

انتشار أمني كثيف في جوبا

وسبق الإعلان عن حلّ الحكومة انتشار أمني كثيف في العاصمة جوبا، شمل نشر قوات ومركبات عسكرية على الطرق الرئيسة، ولا سيما في محيط المجمع الرئاسي وطريق مطار جوبا الدولي.

وأصدر جهاز الأمن الداخلي توجيهاً لعناصر الأجهزة الأمنية بالبقاء في حالة تأهّب قصوى لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الثلاثاء. وقال متحدّث باسم الجيش إن تعزيز الانتشار جاء بالتزامن مع حلّ الحكومة ولضمان الأمن وحماية المدنيين والممتلكات.

تعديلات انتخابية سبقت الحلّ

وجاء حلّ الحكومة بعد يوم من توقيع كيير تعديلات على قانون الانتخابات أزالت اشتراط إنجاز الدستور الدائم والتعداد السكاني قبل إجراء الاقتراع، وأتاحت بقاء الرئيس الحالي في منصبه خلال الفترة الانتخابية وإنهاء ولاية نوابه.

وتقول الحكومة إنّ الترتيبات الجديدة تهدف إلى تجنّب حدوث فراغ دستوري وتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات التي تأجّلت عدة مرات منذ استقلال جنوب السودان عام 2011.

وقد أثارت التعديلات وحلّ مؤسسات حكومة تقاسم السلطة انتقادات من سياسيين ومحللين يرون أنها تضع صلاحيات واسعة في يد الرئيس خلال المرحلة السابقة للاقتراع، وهي قراءة تعترض عليها الحكومة التي تقدّم الخطوات باعتبارها جزءاً من الانتقال الانتخابي.

أول انتخابات منذ الاستقلال

ومن المقرّر أن يجري جنوب السودان، الثلاثاء، أول انتخابات عامة منذ استقلاله عن السودان عام 2011. ولا تزال الاستعدادات للانتخابات تواجه تحدّيات، بينها تأخّر تسجيل الناخبين وعدم استكمال عدد من الترتيبات الواردة في اتفاق السلام، فيما حذّرت جهات دولية وحقوقية من أنّ إجراء الانتخابات من دون ترتيبات سياسية وأمنية كافية قد يزيد التوترات.

وكان اتفاق السلام الموقّع عام 2018 أنهى مرحلة رئيسية من الحرب الأهلية التي اندلعت بين القوى المرتبطة بكيير ومشار، وأسس حكومة لتقاسم السلطة ضمت مشار نائباً أول للرئيس. وأوقف مشار في آذار/مارس 2025، وهو محتجز حالياً على خلفية اتهامات بالخيانة، قبل أن ينهي القرار الرئاسي الأخير رسمياً شغله منصب النائب الأول للرئيس.

اقرأ أيضاً: رئيس جنوب السودان يوقع تعديلات على قانون الانتخابات قبل انتخابات ديسمبر