سونكو يعزز موقعه داخل حزب "باستيف" وسط أزمة مع الرئيس السنغالي

أعيد انتخاب عثمان سونكو رئيساً لحزب "باستيف" في السنغال، في خطوة تعمّق الأزمة السياسية مع الرئيس باسيرو ديوماي فاي وتزيد الغموض حول مسار الحكومة والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

0:00
  • المرشح عثمان سونكو تبنى في دعاياه الانتخابية فكرة محاولة التخلّص من التغلغل الفرنسي في السنغال
    رئيس البرلمان في السنغال عثمان سونكو

أُعيد انتخاب رئيس البرلمان، عثمان سونكو، زعيماً لحزب "باستيف، في تطور سياسي بارز في السنغال ووسط أزمة متصاعدة مع الرئيس، باسيرو ديوماي فاي، حليفه السابق وخصمه السياسي الحالي.

وتمنح هذه الخطوة سونكو ثقلاً تنظيمياً جديداً داخل أكبر قوة برلمانية في البلاد، بعد أسابيع من إقالته من رئاسة الحكومة في الـ 22 من أيار/مايو. وتحوّل الخلاف بين الرجلين إلى أزمة حكم مفتوحة في بلد يواجه ضغوطاً مالية حادة وملفاً حساساً مع صندوق النقد الدولي.

ويقول محللون إن الخلاف بين الشخصين امتد من الخيارات السياسية إلى البعد الاقتصادي، حيث يسعى الرئيس إلى استئناف النقاش مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد، بينما يدفع سونكو باتجاه مقاربة أكثر "سيادية" في إدارة الدين العام.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه السنغال من أعباء مديونية ثقيلة، بعد تجميد برنامج تمويلي سابق للصندوق على خلفية كشف بيانات دين غير مصرّح عنها سابقاً.

وتكمن خطورة المشهد، بحسب محللين، في أن حزب "باستيف" يمتلك أكثرية وازنة في البرلمان، ما يتيح له الضغط على الحكومة أو حتى حجب الثقة عنها، في حين سيكون بمقدور الرئيس فاي، بعد استكمال عامين في السلطة، حل البرلمان اعتباراً من تشرين الثاني/نوفمبر سعياً إلى أكثرية جديدة. بذلك، تدخل السنغال مرحلة دقيقة قد تربط الاستقرار السياسي بمسار التفاوض المالي مع المؤسسات الدولية.