سوريا: قصف مدفعي يستهدف قرى في ريف جبلة ويسفر عن شهداء

مصادر محلية تفيد بأن قصفاً مدفعياً استهدف قرى مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو في ريف جبلة، ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين، بينهم نساء.

0:00
  • قوات الأمن العام السوري في ريف جبلة في اللاذقية (مواقع سورية)
    قوات الأمن العام السوري في ريف جبلة في اللاذقية (أرشيف)

أفادت مصادر محلية بأن قصفاً مدفعياً استهدف قرى مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو في ريف جبلة شمالي غرب سوريا، من دون معرفة الأسباب حتى الآن.

وأفادت المصادر باستشهاد عدد من المدنيين، بينهم نساء، إثر قصف نفذته فصائل تابعة لوزارة الدفاع على قرى ريف جبلة.

وأشارت المصادر إلى أن القصف أدى إلى تضرّر أحد المنازل بشكلٍ كامل، إضافة إلى أضرار في عدد من المنازل الأخرى في القرى المستهدفة.

وتحدّث سكان ريف جبلة للميادين عن لحظات هلع مع بداية القصف، حيث سارع الأهالي إلى الاحتماء داخل المنازل أو النزوح المؤقت نحو مناطق أكثر أماناً، كما أشار بعضهم إلى صعوبة وصول فرق الإسعاف في الساعات الأولى نتيجة استمرار التوتر الأمني.

وفي السياق، أصدرت وزارة الداخلية بياناً قالت فيه إن اشتباكات وقعت مع خلايا تدعى "سرايا الجواد" التابعة لـ"فلول" النظام السابق، حيث قتل أحد عناصرها و3 من عناصر السرايا.

في المقابل، أكدت مصادر محلية أن الفصائل هي من بدأت الاقتحام دون وقوع أي اشتباك، بذريعة بحثها عن مطلوبين، وفتحت النار على أحد المنازل بطريقة عشوائية ما أدى إلى مقتل سيدة وابنها، في وقتٍ كانت فيه القذائف تتساقط على بعض القرى.

ويأتي هذا التصعيد في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لأحداث مجازر آذار/مارس 2025 التي شهدت مواجهات دامية في الساحل السوري وأسفرت عن مقتل مئات المدنيين، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية، وفق تقارير حقوقية آنذاك.

اليوم، يشعر كثير من أهالي المنطقة بأن الجرح لم يلتئم بعد، وأن أي تصعيد جديد يعيد القلق إلى البيوت التي فقدت أبناءها قبل عام. وبين غياب المعلومات الرسمية وتصاعد الروايات المحلية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، فيما يطالب السكان بضمانات حقيقية لحمايتهم ومنع تكرار دوامة العنف.

ويعكس المشهد الحالي حالة من التوتر في الأوساط الشعبية، حيث تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهات أوسع، خصوصاً في ظل تراكم مشاعر الغبن والخسائر التي خلفتها أحداث العام الماضي.

ويرى مراقبون أن أي معالجة أمنية لا ترافقها خطوات سياسية ومجتمعية واضحة، من بينها ضمانات الحماية لجميع المكونات وفتح مسارات عدالة انتقالية شفافة، قد تؤدي إلى إعادة إنتاج دائرة العنف بدلاً من احتوائها.

يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى أن عدد ضحايا السلوكيات الانتقامية والتصفية منذ مطلع العام 2026 في محافظات سورية متفرقة بلغ 41 شخصاً، هم 36 رجلاً، و4 سيدات، وطفل واحد.

اقرأ أيضاً: سوريا: اغتيال الصحافي علاء محمد في اللاذقية في ظروف غامضة