رغم اعتراض مقديشو.. رئيس "صوماليلاند" يسعى لشراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة
رئيس "صوماليلاند" يطرح في واشنطن رؤية لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في الأمن والاقتصاد، مستنداً إلى موقع الإقليم قرب خليج عدن وأهمية ميناء بربرة.
-
رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله 2025 (رويترز)
طرح إقليم "صوماليلاند" (أرض الصومال) في العاصمة الأميركية واشنطن رؤيته لإقامة شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أهمية الديمقراطية والأمن والتعاون الإقليمي، في إطار مساعٍ لتعزيز حضورها وعلاقاتها الدولية.
وقال رئيس "صوماليلاند"، عبد الرحمن محمد عبد الله "عِرّو"، إن "تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتنمية والاستثمار، ولا سيما في مجالي الأمن والاقتصاد" وفق زعمه.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع زيارة عِرّو إلى واشنطن وطرحه رؤية "صوماليلاند" بوصفها شريكاً استراتيجياً في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وأشار عِرّو إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع "صوماليلاند" على خليج عدن وقربها من البحر الأحمر، معتبراً أن ميناء "بربرة" وموقع المنطقة الجغرافي يمثلان فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري والتجارة والبنية التحتية.
وفي سياق متصل، أكدت "صوماليلاند" أن علاقاتها مع "إسرائيل" تقوم على مصالح استراتيجية تشمل التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد وتعزيز الاستقرار الإقليمي، في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالموقع الجغرافي للمنطقة وأهميته بالنسبة لأمن البحر الأحمر.
وتأتي التحركات الدبلوماسية الجديدة في وقت تسعى فيه هرجيسا إلى حشد دعم أميركي أكبر لرؤيتها السياسية وتعزيز علاقاتها مع واشنطن، مستفيدة من موقعها على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة ومن أهمية ميناء بربرة في حركة التجارة والأمن البحري.
"صوماليلاند قادرة على لعب دور في أمن المنطقة"
وفي السياق نفسه، أشار "عِرّو"، في خطاب في معهد هدسون بواشنطن، إلى التطورات السياسية والأمنية في منطقة القرن الأفريقي، والعلاقات بين "صوماليلاند" والصومال، والدور الذي تقول إدارته إنها قادرة على القيام به في تعزيز أمن المنطقة.
وقال إن "الحكومة الفيدرالية الصومالية لا تملك السلطة والشرعية لإدارة المناطق الواقعة خارج العاصمة مقديشو"، معتبراً أن مقديشو أصبحت جزءاً من التحديات الأمنية وعدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي" بحسب زعمه.
واتهم رئيس إدارة "صوماليلاند" الحكومة الفيدرالية باستخدام سيادة الصومال كأداة للضغط السياسي على صوماليلاند وعرقلة مساعيها السياسية. وقال "الحكومة الصومالية لا تملك الشرعية والقدرة على إدارة ما هو خارج مقديشو، وقد أصبحت مركزاً لعدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي"، وأن "الصومال لم تفشل في إدارة شؤون البلاد وسكانها فحسب، وإنما استخدمت سيادتها كسلاح سياسي ضد صوماليلاند".
وأوضح أن إدارة الإقليم الانفصالي لا تسعى إلى تغيير الحدود التي خلفها الاستعمار، وإنما تريد استعادة الحدود التي كانت قائمة سابقاً.
وتأتي تصريحات عِرّو خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في وقت تكثف فيه إدارة "صوماليلاند" تحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز علاقاتها الدولية ودفع مساعيها للحصول على اعتراف دولي، بينما تتمسك الحكومة الفيدرالية الصومالية بموقفها القائم على وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه.
وكانت مقديشو كثّفت اتصالاتها مع الولايات المتحدة ودول عربية وأفريقية لمنع تحول الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم إلى موجة اعترافات أوسع، فيما تراهن سلطات "أرض الصومال" على أن يؤدي التقارب الأمني والاقتصادي مع واشنطن إلى تغيير الموقف الأميركي.