دبلوماسي بريطاني: ترامب فوجئ بالهجمات الإيرانية.. لماذا انخرط في قضية خاسرة؟
الدبلوماسي البريطاني المتقاعد أليستر كروك يقول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدا متفاجئاً من الهجمات الإيرانية، رغم التحذيرات المسبقة من احتمال وقوعها، معتبراً أن واشنطن تشهد "تحولاً نفسياً جذرياً" يترافق مع تصاعد مشاعر القلق.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)
أكد الدبلوماسي البريطاني المتقاعد أليستر كروك، اليوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدا متفاجئاً من الهجمات الإيرانية، رغم التحذيرات المسبقة من احتمال وقوعها.
وقال كروك إن الولايات المتحدة تشهد "تحولاً نفسياً جذرياً" يترافق مع تصاعد مشاعر القلق، متسائلاً عن دوافع انخراط ترامب في قضية خاسرة.
وأضاف كروك أن هناك عوامل خفية تؤثر في مسار القرار الأميركي، تتمتع بنفوذ كبير، وتدفع نحو سلوكيات قد تضع صانعي القرار في مواقف معقدة.
وطرح كروك تساؤلات حول الجهة التي تتحكم فعلياً بمصير الولايات المتحدة، مشيراً إلى وجود بنية تأثير متجذرة تعود إلى الماضي.
كما أعرب عن استغرابه من رد فعل ترامب تجاه الهجمات الإيرانية المضادة، قائلاً إن إعلان الرئيس الأميركي عن تفاجئه يثير التساؤلات، خاصة في ظل التحذيرات التي سبقت اندلاع حرب الأيام الـ12 في آذار/يونيو 2025، والتي تناولت سيناريوهات الرد الإيراني وتداعياته المحتملة على المنطقة بأسرها.
وكان ترامب قد قال، أمس الخميس، إن "إسرائيل" شنت هجوماً عنيفاً على منشأة رئيسية تُعرف باسم حقل غاز "بارس" الجنوبي في إيران، مشيراً إلى أن الهجوم طال جزءاً صغيراً نسبياً من المنشأة.
وأضاف ترامب عبر حسابه في منصة "تروث سوشل" أن "الولايات المتحدة لم تكن على علم بهذا الهجوم بالذات، وأن دولة قطر لم يكن لديها أي دور بأي شكل من الأشكال ولم يكن لديها أي فكرة عن حدوثه.
في المقابل، أثارت تصريحات ترامب حفيظة "إسرائيل"، إذ نقل مراسل الشؤون السياسية في قناة "كان" الإسرائيلية، أنّ الهجوم على حقل "بارس" كان "منسقاً بدقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، معتبراً أنّ خروج ترامب للتنصل من العملية علناً يُمثل صدمة للأوساط الأمنية التي كانت تعتمد على الدعم الأميركي الواضح.
وفي السياق ذاته، أكّد موقع القناة "12" الإسرائيلية عبر موفدها باراك رافيد، أنّ تصريحات ترامب "غير دقيقة"، مشيراً إلى أنّ نتنياهو وترامب نسّقا الهجوم بهدف "ردع إيران عن تعطيل إمدادات النفط في مضيق هرمز".