حزب الله: "إسرائيل" تمارس إبادة بيئية.. وضَمُّ الجنوب لخريطتها يكرّس أطماعها
حزب الله يدين إحراق الاحتلال أحراج الجنوب والبقاع وضمّه الجنوب لخريطته، محذّراً من أطماعه، ومحمّلاً السلطة مسؤولية التنازلات ومطالباً إياها بوقف المفاوضات والشكوى لمجلس الأمن.
-
حزب الله يدين جولات التفاوض المباشر مع الاحتلال: هدفها إذعان واستسلام
أكّدت العلاقات الإعلامية في حزب الله، في بيان اليوم الأحد، أنّ قيام العدو الإسرائيلي بإضرام النار علناً في المناطق الحرجية في جنوب لبنان والبقاع الغربي، وتحويلها إلى مساحات محروقة بالكامل وغير قابلة للحياة، يشكّل استمراراً لـ "الإبادة العمرانية وتجريف البنى التحتية وسرقة أشجار الزيتون المعمّرة".
وأشار البيان إلى أنّ هذه "الإبادة البيئية المتواصلة" تتمّ وسط عجز السلطة حتى عن التقدّم بشكوى أو الادّعاء على العدو، "لأنها أعطته مسبقاً صكّ حماية بالتزامها عدم تقديم أيّ شكوى في المحافل الدولية، وبذلك يُمعن العدو الإسرائيلي بارتكاباته مطمئناً إلى الإفلات من العقاب.
وشدّد حزب الله على أنّ هذه المفارقة المؤلمة تكشف بوضوح عن كيفية إدارة السلطة مفاوضاتها ومدى خطورة التنازلات التي قدّمتها في شتى البنود، وتعلن عن "عدم أهليتها المطلقة في الحفاظ على مصالح لبنان وتفريطها بحقوقه الأساسية".
كما دعا الحكومة ووزارة البيئة وكلّ الوزارات والجهات المعنية إلى "رفع الصوت والتحرّك لوقف التوحّش الإسرائيلي على البيئة بعد الإنسان والعمران".
حزب الله: ضَمُّ الجنوب لخريطة الاحتلال يكرّس أطماعه ويكشف عقم التنازلات
وفي بيان آخر علّق حزب الله فيه على الخريطة التي نشرتها وزارة خارجية العدو الإسرائيلي وتضمّ جنوب لبنان المحتل إلى كيانها، أشار حزب الله إلى أنّ هذا الإجراء يأتي "تأكيداً لا يقبل الشكّ لحقيقة أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان وأرضه وثرواته ومقدّراته والتي لم ولن يتخلى عنها"، لافتاً إلى أنّ دخوله في المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية ليس سوى "محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض".
وحمّل حزب الله السلطة اللبنانية المسؤولية الكاملة بفعل إصرارها على السير في مسار التنازلات وتقديم الهدايا المجانية للعدو، مطالباً إياها بـ "إجراء مراجعة شاملة لتصحيح مسارها ووقف تفاوضها المباشر والمذل المفتقر لأي أوراق قوة".
كما طالب حزب الله السلطة بالتحرّك الفوري، ولا سيما من خلال عقد جلسة طارئة للمجلس الأعلى للدفاع لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة هذا الموضوع الخطير، وفي مقدّمها رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي.
وأكّد الحزب أنه "لم يعد هناك ما يبرّر تجاهل حقيقة أطماع العدو الإسرائيلي في لبنان حتى وإن كانت هذه السلطة قد أعطت تعهّداً لعدوها بعدم ملاحقته دولياً".
ودعا حزب الله اللبنانيين بكلّ مكوّناتهم إلى إدراك حجم المخاطر التي تجرّ السلطة البلاد إليها بإصرارها على الاستمرار في مسار التنازلات والمفاوضات المذلة، مؤكداً أنّ المسؤولية الوطنية تقتضي توحيد الجهود والمواقف لمواجهة الاحتلال وأطماعه، والدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه الكاملة، وإدراك أنّ أطماع العدو لا تنحصر في الجنوب بل تستهدف لبنان بأكمله.
تأتي مواقف حزب الله عقب نشر وزارة خارجية العدو الإسرائيلي، اليوم، خريطة جديدة مختلفة عن خريطة ما يُسمّى "الخط الأصفر"، ظهرت فيها أجزاء من جنوب لبنان مدمجة داخل المساحة الجغرافية المرسومة لكيان الاحتلال وكأنّ الحدود المعروضة تضمّ مناطق لبنانية، ما أثار موجة عارمة من الاعتراضات والتساؤلات في لبنان.
ووردت الخريطة ضمن منشور إسرائيلي يتناول معدّلات "سوء التغذية الحادّ لدى الأطفال في الشرق الأوسط"، إلّا أنّ تصميمها وشكلها الجغرافي جعلاها تتجاوز كونها مجرّد خطأ بصري عابر، خصوصاً في ظلّ الواقع العسكري القائم في الجنوب.
ويأتي تداول هذه الخريطة بالتزامن مع تقارير تؤكّد تعميق الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، حيث تسيطر قوات الاحتلال على نحو 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، مع توغّل عسكري يصل في بعض المحاور إلى عمق يقارب 12 كيلومتراً، إلى جانب استحداث قواعد وطرق عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.