حزب الله: ما تحقّق مقدمة لاستكمال التحرير الكامل.. ندعو شعبنا إلى التريث بشأن العودة
المقاومة الإسلامية في لبنان تبارك للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادةً وشعباً، الإنجاز الكبير المتمثّل بالتوصّل إلى مذكّرة تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية.
-
أشار بيان الحزب إلى تحمّل إيران أعباء الحصار والعدوان، بما يعكس دورها بوصفها حليفاً وسنداً قوياً ووفياً للبنان
بارك حزب الله، الاثنين، للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادةً وشعباً، الإنجاز الكبير المتمثّل بالتوصّل إلى مذكّرة تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، والتي أفضت إلى وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
وأكّدت العلاقات الإعلامية في حزب الله في بيان، أنّ هذا الإنجاز جاء ثمرةً لـ "الصمود الأسطوري والثبات الاستثنائي والتضحيات الجسام التي قدّمها الشعب الإيراني العزيز وقيادته الحكيمة"، مع التمسّك بالخيارات الوطنية التي تحفظ الكرامة والسيادة والاستقلال.
مقدّمة للتحرير الكامل
وشدّد حزب الله على أنّ ما تحقّق هو "مقدّمة لاستكمال مسار التحرير الكامل لأرضنا، وعودة أسرانا إلى وطنهم وأهلهم، وعودة جميع الأهالي، ولا سيما أهالي قرى المواجهة في الحافة الأمامية إلى قراهم وبيوتهم، وإعادة إعمار ما دمّره العدوان".
ودعا الحزب الناس إلى التريّث، وانتظار توجيهات المعنيين بشأن العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم، حرصاً على سلامتهم وتفادياً لأيّ مخاطر قد تنجم عن خروقات العدو الإسرائيلي المحتملة.
لا عودة إلى ما قبل الـ 2 من آذار
وأكد الحزب أنّ على العدو الإسرائيلي أن يفهم أن "لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار/ مارس، وأنّ المقاومة التي كانت وما زالت العين الساهرة على حماية الوطن وشعبه، لن تقبل بأيّ عدوان يستبيح سيادة وطنها ودماء أهلها".
وشدّد على أنّ المقاومة "ستبقى متمسّكة بحقّ لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى".
لوحدة الموقف الوطني
ولفت الحزب إلى أنّ هذه المرحلة "تستوجب من السلطة وجميع القوى السياسية اللبنانية العودة إلى وحدة الموقف الوطني لتحقيق الأهداف التي يُجمع عليها اللبنانيون والتي تكمن فيها مصلحة لبنان وحفظ سيادته وقوته ومنعته في مواجهة أطماع العدو الإسرائيلي".
ودعا السلطة إلى "مراجعة كلّ الحسابات والمسارات التي سارت عليها، والاستفادة من هذه التجربة وما سبقها من تجارب مرّ بها وطننا لبنان، والابتعاد عن الأوهام والرهانات الخاسرة"، مضيفاً أنّ "الإقرار بأنّ الموقف اللبناني الموحّد والاعتماد على الأصدقاء الحقيقيين هو السبيل الأمثل لصون المصالح الوطنية".
إلى أهل المقاومة الأوفياء
وتوجّه الحزب بالتحية الكبرى إلى أهل الشرف والعزة والإباء، إلى أهل المقاومة الأوفياء، وإلى النازحين، مثنياً على صبرهم وتحمّلهم وصمودهم وتضحياتهم لمواجهة العدوان الهمجي، مؤكّداً أنهم "أثبتوا بحقّ أنهم شعب أبيّ وأنهم أشرف الناس كما وصفهم السيد الشهيد حسن نصر الله".
وعلى صلة، أشاد الحزب بمجاهدي المقاومة الأبطال البواسل وبقيادتها، قائلاً إنها "درع الوطن الحصين وسياجه المنيع"، إذ بذل أصحابها "دماءهم الزكية ومهجهم الطاهرة في سبيل عزة وطنهم وكرامة أهلهم، وخاضوا ملاحم بطولية حيث رأى العدو الإسرائيلي بعض بأسهم، وأذاقوه مرّ الهزيمة".
إيران: الحليف والسند القوي الوفيّ
وتوجّه الحزب بالتحية إلى قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه قاد هذه المرحلة بحكمة وشجاعة وبصيرة قلّ نظيرها.
كما أعرب عن تقديره لرئيس الجمهورية والحكومة الإيرانية، وإلى القوات المسلحة الباسلة بمختلف تشكيلاتها، معرباً عن امتنانه لمواقفهم الداعمة للبنان وشعبه ومقاومته، وحرصهم على إدراج لبنان في أيّ تفاهم يؤدي إلى وقف الحرب ويحفظ حقوقه.
كما أشار البيان إلى تحمّل إيران أعباء الحصار والعدوان، بما يعكس دورها بوصفها حليفاً وسنداً قوياً ووفياً للبنان.
ووجّه الحزب التحية للدول التي شاركت وساهمت وساعدت وواكبت جهود إزالة العقبات من أجل إنجاز هذا الاتفاق، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه المظلة الإقليمية والدولية لتحقيق سيادة لبنان وتحرير أرضه في إطار الوحدة الداخلية.