جهات رسمية وفصائلية عراقية تستنكر إغلاق مطارات البلاد أمام الطيران الإيراني: للتراجع عن هذا الخطأ

جهات رسمية وفصائلية عراقية تستنكر إغلاق مطارات البلاد أمام الطيران الإيراني، وتؤكد ضرورة رفض الخضوع للإملاءات الأميركية.

0:00
  • العراق: جهات رسمية وفصائلية تستنكر توقف الرحلات الإيرانية من وإلى مطارات البلاد
    العراق: جهات رسمية وفصائلية تستنكر توقف الرحلات الإيرانية من وإلى مطارات البلاد

أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق، عادل عبد المهدي، أنّ إغلاق المطارات العراقية أمام إيران، التي وصفها بـ"جارنا وحليفنا وصديقنا"، يُعدّ خطأ كبيراً.

وأضاف عبد المهدي أنّ إغلاق المطارات أمام "جارنا" يُعدّ تنازلاً عن السيادة الوطنية وتضحية بمصالح العراق ومستقبله.

وفي ضوء ذلك، شدّد عبد المهدي على أنّ التراجع أفضل من الإصرار على الخطأ.

وفي السياق، أكد عضو مجلس النواب العراقي عن كتائب "سيد الشهداء"، فالح الخزعلي، أنّ سيادة العراق لا تتحقق بالإملاءات الخارجية.

وشدد على أنّ الطيران الإيراني الذي منعته الحكومة بناءً على الرغبات الأميركية هو الوحيد الذي بقي داعماً للعراق حتى التحرير.

الشيخ الكعبي: للاعتصام في المطارات لكسر القرار الأميركي

وفي هذا الإطار، دعا  الأمين العام لحركة النجباء، الشيخ أكرم الكعبي إلى الاعتصام في المطارات العراقية لكسر القرار الأميركي إذا لم يُعالج الأمر وتستأنف الرحلات مع إيران.

ورفض الشيخ الكعبي القبول بما وصفه الــ"كيل بمكيالين" عند الحديث عن السيادة مع تحكّم الأميركي بالعراق، معاتباً القوى السياسية على "مواقفها المؤسفة، وقبولها بالخضوع لحصار شعب مسلم من قوى مجرمة".

هل هكذا يرد الدين؟

بدوره، قال معاون الأمين العام لحركة النجباء للمعاونية الإعلامية، حسين الموسوي، إنّ "طهران هي التي سمحت للنفط العراقي بالعبور الآمن من مضيق هرمز، فهل هذا هو رد الدين والشكر العملي؟".

وذكر الموسوي أنّ إيران ما زالت تزود العراق بالغاز لتجهيز محطاته الكهربائية، وما زالت "أياديها البيضاء تطوّق العراق، وهي التي فتحت حدودها للتجارة العراقية ومخازن أسلحتها للدفاع عن البلاد".

وأكد الموسوي أنّ هذا القرار سيجرّ العراق إلى خسائر على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، خسائر مادية ومعنوية كبيرة جداً.

وأشار الموسوي إلى أنّ الانبطاح للإرادة الأميركية الذي ليس له مثيل يعطي دلالة واضحة بما لا يقبل الشك على أنّ القرار الأميركي هو السائد والمسيطر.

مصدر عراقي: قرار الحظر ليس من صلاحيات مكتب رئيس الوزراء

من جهته، أكد مصدر عراقي لوكالة "تسنيم" الإيرانية بشأن تعليق الرحلات الجوية الإيرانية إلى مطار النجف أنّ قرارات تعليق الرحلات تقع ضمن اختصاص سلطة الطيران المدني ووزارة النقل.

وأوضح المصدر أنّ رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أوعز لمكتبه بإصدار قرار حظر الرحلات الإيرانية، لكن هذا الأمر ليس ضمن نطاق صلاحيات مكتبه.

وأشار المصدر إلى أنّ الزيدي أصدر أمراً إلى وزارة النقل بتعليق الرحلات الإيرانية موجّهاً الوزارة بإبلاغ مطار النجف بهذا القرار.

مطار النجف يوقف الرحلات الإيرانية

وكان مطار النجف الدولي قد أعلن إيقاف جميع الرحلات الجوية المقبلة والمغادرة من وإلى إيران منذ اليوم الجمعة الموافق 25/9/2026 وحتى إشعار آخر، وذلك "استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة من الجهات المختصة".

وقبل ذلك توقفت جميع الرحلات الجوية المقبلة والمغادرة من وإلى إيران في مطارات أربيل والسليمانية، وذلك بعد قرار إيقافها في مطار بغداد الدولي.

من جهته، أكد المدير التنفيذي لمطار الإمام الخميني، رامين كاشف آذر، أن رئيس مطار النجف اتصل بمنظمة الطيران المدني الإيرانية وأبلغها بهذا الأمر.

وأشار كاشف آذر إلى إلغاء رحلات شركات "إيران إير"، و"فلاي برشیا"، و"تابان"، و"ساها" المتّجهة إلى النجف، فيما تجري منظمة الطيران المدني اتصالات لإعادة المواطنين الإيرانيين الذين سافروا إلى العراق، كما الرعايا العراقيين الذين يريدون العودة إلى بلدهم.

ونتيجة لإغلاق مطار النجف الأشرف أمام الرحلات الإيرانية، أبلغت هيئة الطيران المدني في إيران الشركات بتعليق عرض وبيع التذاكر حتى إشعار آخر.

وفي وقتٍ سابق اليوم، حذّر مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، محمد مخبر، من أنّه إذا حُرمت إيران من حق الطيران والوصول إلى خدمات المطارات، فلن تحظى أي دولة أخرى في المنطقة بهذا الامتياز أيضاً.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت عدّة حكومات، في المنطقة والعالم، التزامها بالعقوبات الأميركية الجديدة على الطيران الإيراني. إذ فرضت وزارة الخزانة الأميركية في 8 أيلول/سبتمبر الجاري عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية ضمن حملة تستهدف عزل قطاع الطيران الإيراني عن النظام المالي العالمي.

اقرأ أيضاً: القائم بأعمال الدفاع الإيرانية: عقيدة إيران الدفاعية تغيرت.. لدينا سلة من المبادرات والقدرات